63
ثم انّ هذا الشرط يتصوّر على وجوه (1) .
دليل و مع عدمه فالبطلان لعدم الدليل لا لعدم الإمكان، و امّا إسقاطه بشرط في البيع كإسقاطه فيما بعد فجوازه مقتضى كون الخيار حقّا و موضوعه البيع فيعمّه (المسلمون عند شروطهم) لتمام البيع و الشرط معا كما لا يخفى.
ذكر (قده) في هذا الاشتراط بأنّه على وجوه: الأوّل-ان يشترط عدم الخيار في البيع بان يكون شرط عدمه بنحو شرط النتيجة مسقطا على ما تقدم من انّ عدم الخيار يحصل بكل مسقط و شرط عدمه ايضا من مسقطاته كما هو مقتضى قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (المسلمون عند شروطهم) و انّ ذلك لا ينافي السنّة الدّالة على (انّ البيعان بالخيار حتى يفترقا) لأن كون الخيار حقّا قرينة على انّ الموضوع له البيّعان مع عدم شرط السقوط.
الثاني: يشترط ترك الفسخ و لا شبهة في جواز هذا الشّرط و كونه من شرط الفعل و لو خالف المشروط عليه فهل ينفذ فسخه و ان فعل محرّما بمخالفته الشرط أو لا ينفذ فسخه ايضا اختار (قده) عدم نفوذه لأنّ شرط ترك الفسخ يوجب أن يكون تركه حقّا للمشروط له، و لذا يجبر عليه المشروط عليه و لو كان في تركه مجرد التكليف لما يجبر عليه إلاّ بنحو الأمر بالمعروف من كل أحد، و على ذلك فلا يكون المشروط عليه مستقلا في اختياره الفسخ بان يكون سلطانا على الفعل و الترك لينفذ فسخه نظير ما ذا نذر التصدق بمال ثم باع ذلك المال فإنه قد ذكر غير واحد من الأصحاب بطلان البيع المزبور.
أقول: اشتراط ترك الفسخ لا يوجب حقّا للمشروط له الاّ في الترك بان يطالبه من المشروط عليه و يجبره عليه و امّا لفسخ فلا حق له فيه بل الفسخ مجرد تفويت لحق المشروط عليه فيكون محرما و لكن النهي عن معاملة و منها الفسخ لا يوجب فسادها. و بتعبير آخر اشتراط ترك الفسخ على ذي الخيار لا ينافي بقاء