62
على أصل العقد في الجواز و إذا فرض توقف لزوم العقد ايضا على لزوم الشرط كما في فرض شرط سقوط الخيار لزم الدور. و الجواب ان الشرط ينفذ فيما إذا كان العقد محكوما باللّزوم و لو بواسطة ذلك الشرط و لا يتوقف على لزومه مع قطع النظر عن الشرط فان الموجب لاشتراط لزوم العقد عدم إمكان لزوم الشرط مع عدم لزوم العقد و بقائه على جوازه و إذا فرض خروج العقد عن الجواز بالاشتراط المزبور صحّ الشرط و لزم بلزوم العقد، أضف الى ذلك ما يأتي من عدم توقف لزوم الشرط على لزوم العقد و صحة الشرط في العقود الجائزة.
و امّا كون شرط سقوط الخيار منافيا لمقتضى البيع فيأتي انّ المراد من كون الشرط منافيا لمقتضى العقد عدم إمكان اجتماع ذلك الشرط مع تحقق العقد كما في قوله بعتك المال على ان لا يكون المبيع ملكا لك و نحو ذلك. و امّا الشرط الذي يمكن اجتماعه مع تحقق العقد بمدلوله فلا بأس به فيما إذا لم يخالف الكتاب و السنة. و الوجه في عدم البأس ان ما يقتضي العقد لا بشرط لا يكون منافيا لمقتضاه بشرط بمعنى انّ ما يترتب على العقد إذا كان من قبيل الحقوق يكون العقد موضوعا لثبوته بشرط عدم اشتراط سقوطه بان يكون العقد مطلقا، كما لا يخفى.
و امّا الثالث: و هو ان إسقاط الخيار بشرط سقوطه في العقد كإسقاطه قبل العقد إسقاط لما لا يجب، فالجواب انّ إسقاط الشيء فيما كان أمرا اعتباريا قبل تحقق موضوعه لا بأس به، لانّ موضوعه مقيد بعدم الاسقاط، كما هو مقتضى كونه حقا؛ و قد استفيد من صحيحة سليمان بن خالد جواز إسقاط الخيار في فسخ النكاح قبل تحقق موضوعه و هو صيرورة الأمة المزوجة حرّة.
و الحاصل مقتضى كون الخيار حقا تقيد موضوعه بعدم إسقاط ذلك الخيار.
نعم الإسقاط قبل تحقق موضوعه كما هو ظاهر صحيحة سليمان بن خالد يحتاج الى