46
الإقالة منه لانتهاء وكالته بالبيع لان الفسخ بخيار المجلس حكم وضعي للبائع الصادق على الوكيل و لو مع انتهاء سلطنته على التصرف فيما انتقل الى موكله؛ أضف الى ذلك انّ الوكيل لا يقل عن نفس المالك فيما إذا باع المال و أخذ الثمن و تلف الثمن بيده قبل حصول الافتراق فان مع تلف الثمن لا يكون له سلطنة على ما انتقل اليه التالف مع بقاء خياره حتى يفترقا، كما لا يخفى، و امّا ثبوت الخيار للموكلين فثبوته في الصورة الأولى مشكل جدّا، من حيث ان المالك فيها و ان يكون صاحب المبيع أو الثمن الاّ ان الخيار في الأدلة لم يترتب على مالكهما بل على المتبايعين، و لذا لا يصدق عنوان البائع أو المشتري الاّ على الوليّ أو العامل في المضاربة و يصح سلبهما عن المولّى عليه أو مالك رأس المال مع كونهما مالكين، لأنّ البائع ما يصدر عنه البيع بالمباشرة أو بالاستنابة و شيء من ذلك لم يتحقق بالإضافة إلى المالك في هذه الصورة، فلان مع تفويض أمر التصرف في المال الى الآخر بحيث كان له التصرف فيه بالبيع أو المصالحة أو الإجارة أو الهبة المعوضة و غير ذلك يكون البيع باختيار الوكيل فلا يستند الى المالك، بل لو استند لكان الاستناد ضعيفا، و لذا لا يصدق على مالك رأس المال في المضاربة أنّه تاجر يبيع و يشتري بقصد الربح.
لا يقال على ذلك يلزم ان لا يكون حنث لو حلف المالك على ترك بيع المال و باعه وكيله المزبور فإنه يقال الحنث تابع القصد فإن أراد عدم إخراج المال عن ملكه و لو ببيع وكيله حصل الحنث و الاّ فلا.
و امّا ثبوته للموكل في الصورة الثانية التي يعيّن فيها المالك على الوكيل خصوص البيع و الشراء لاستناد البيع اليه كاستناده إليه في صورة التوكيل في مجرد إجراء الصيغة فيثبت له الخيار مع اجتماعه مع الطرف الآخر في مجلس العقد.