44
و ان كان وكيلا في التّصرف المالي كأكثر الوكلاء (1) .
أو البيّع في الجامع بحيث يعمّها لعدم الجامع بين الربطين الذين كل منهما معنى حرفي غير موجود و على تقدير إمكان الجامع يحتاج هذا النحو من الاستعمال ايضا الى القرينة.
أقول: لو فرض شخصان أحدهما بني مسجدا بالمباشرة و صرف مؤنته من ماله و الآخر بنى مسجدا آخر لا بالمباشرة أو شخصان أحدهما حلق رأسه بالمباشرة في إحرام عمرته المفردة قبل سعيه و الآخر حلق رأسه كذلك بالتّسبيب فهل يعمّهما قوله عليه السلام: (من بنى مسجدا بنى اللّٰه بيتا له في الجنة) ، و قوله (من حلق أو قصّر قبل سعيه فعليه كذا) أو يختصّ بالمباشر بالبناء أو الحلق فقط لا أظن الالتزام منه طال بقاه أو من غيره بالاختصاص، و ان قال بالعموم كما هو ظهورهما في ذلك عرفا فيقال نظيره في المقام بالإضافة إلى قوله عليه السلام (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) ، و أنّه يعمّ الموكل في الفرض و الوكيل في الفرض الآتي بل الوكيل و الموكل في بعض الفروض على ما يأتي و كون هذا الاستعمال بنحو الحقيقة أو المجاز لا يهمّنا بعد التسالم على الظهور فإن العبرة به لا بكون الاستعمال بنحو الحقيقة أو المجاز كما لا يخفى.
و حاصله ان الوكيل في التصرف المالي في مقابل الوكيل في إجراء صيغة البيع فيما كان مستقلا في التصرف في مال الموكّل نظير العامل في مال المضاربة بحيث يكون وكيلا في التصرف في المال المزبور بما يراه مصلحة من بيعه و إقالة ذلك البيع أو فسخه باشتراط الخيار لنفسه و شراء مال آخر ببدله و نحو ذلك فلا يبعد ثبوت خيار المجلس لهذا الوكيل بخلاف ما إذا كان وكيلا في التصرف الخاصّ في ذلك المال كبيعه أو شراء ثوب له و نحو ذلك فان هذا الوكيل لا يثبت في حقه خيار المجلس، و ليس الوجه في ثبوت الخيار في الفرض الأول دون الثّاني انصراف اخبار الباب عن الثاني دون الأول ليقال ان إطلاق البائع و البيّع على الوكيل في