36
الصدقة كرواية أبي بصير و لا يبعد اعتبارها سندا عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها و الصدقة جائزة عليه الاّ أنها تحمل على استحباب القبض بقرينة بعض الرّوايات الدّالة على اعتبار القبض في الصدقة كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليهما السلام قال (إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيرا، و ان كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض) ؛ و ايضا ما في بعض الروايات من إطلاق نفوذ الهبة على الأرحام يقيد بما بعد القبض بشهادة موثقة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل وهب لابنه شيئا هل يصلح أن يرجع فيه قال (نعم الاّ أن يكون صغيرا) ؛ و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال (الهبة و النحلة يرجع فيها صاحبها حيزت أو لم تحز إلاّ لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها) ، فإنّه بناء على ما تقدم يقيد عدم جواز الرجوع في الهبة لذي رحم بما إذا كان بعد القبض أي الحيازة بقرينة موثقة جميل و نحوها.
و امّا مسئلة الاختلاف في كون العقد الواقع هبة أو بيعا فان كان الاختلاف في مجرد اشتغال ذمة من انتقل اليه العين بالعوض و عدمه كما إذا كان الاختلاف بعد تلف العين أو مع كون المنتقل اليه من الأرحام فيجري استصحاب عدم البيع بلا معارض، فالقول قول منكر البيع فعليه الحلف على عدم البيع، و ان كان الاختلاف في جواز الرجوع في العين و عدمه خاصة، كما إذا ادّعى من انتقل اليه العين انه اشتراها و دفع الى صاحبها ثمنها و قال المالك قد وهبتها فله الرجوع فيها فالقول قول مدّعي البيع أخذا بأصالة بقاء الملك لمن انتقلت اليه فعليه الحلف على عدم وقوع الهبة.
و ان كان الاختلاف في كل من اشتغال الذمة بالعوض و جواز الرجوع كما إذا