345
أقول: ما ذكره (قده) في أصالة الصحّة عجيب فانّ اعتبارها لا يختص بغير موارد المنازعة كما انّه لا فرق في اعتبارها بين العقود و الإيقاعات بل سائر ما يتّصف بالصحة من العبادة و غيرها.
نعم في أصالة الصحّة كلام و هو عدم جريانها في موارد الشك في قابلية المورد للتصرف أو في ولاية المتصرّف للتصرف و عليه في المقام يشك في قابلية العقد للفسخ حال فسخ المشتري فلا مجري لها.
و امّا استصحاب بقاء الخيار فقد يقال انّه لا مجال له لأنّ انحلال البيع مترتّب على الفسخ حال الخيار و استصحاب بقاء الخيار لا يفيد في كون الفسخ حال الخيار نظير ما تقدم من انّ الموضوع لدرك الجماعة الركوع حال ركوع الإمام؛ و لكن لا يخفى ما فيه فانّ انحلال العقد بالفسخ في زمان أثر شرعي لوجود الخيار في ذلك الزمان، و إذا ثبت بالاستصحاب تحقق الخيار زمان الفسخ يترتّب على الفسخ المزبور انحلال العقد و وقوع الفسخ حال الخيار ليس موضوعا لانحلال العقد في شيء من الخطابات، و ممّا ذكرنا انّه يلزم في الحكم ببقاء العقد من نفي الخيار زمان الفسخ، و من الظاهر عدم أصل ينفي الخيار زمان الفسخ و أصالة عدم الفسخ المفروض الى زمان انقضاء الخيار يلزمه عدم الخيار زمان الفسخ و الأصل لا يثبت لازمه العقلي، كما هو ظاهر فالمتحصّل انّ مع عدم البيّنة للبائع يحلف المشتري على كون فسخه زمان الخيار له.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في مسألة اختلاف الزّوجين في تقدم الرجوع على انقضاء العدة أو تأخره فإنّ مقتضى الاستصحاب كونها على العدة زمان الرجوع فيترتّب عليه انحلال الطلاق فانّ انحلاله بالرجوع من أحكام كونها على العدّة. في ذلك الزّمان و استصحاب عدم ذلك الرجوع الى انقضاء العدة لا ينفي العدة زمان