336
بالعيب حال وجوده و يبقى هذا الخيار ما دام العيب باقيا، و مع زواله يسقط؛ و لذا ذكر المصنف (ره) انّ هذه العبارة تشير الى انّ الموضوع للخيار العلم بالعيب السابق حال العيب.
و الفرق بين ذلك و ما ذكرنا هو انّ الموضوع للخيار على ما ذكرنا جريان البيع على شيء حال وجود العيب فيه، و استفدنا ذلك من معتبرة زرارة، و انّ هذا الخيار يبقى ما دام العيب. و الحاصل انّه لا يعتبر في موضوع الخيار العلم بالعيب أصلا لا مطلقا و لا حال وجود العيب بل المعتبر جريان البيع على ما به عيب و الموضوع للخيار في الفرض محرز و مقتضى الاستصحاب بقاء ذلك العيب الذي كان عند البيع فيجوز للمشتري أخذ الأرش لذلك العيب. و امّا جواز الفسخ فلا لأنّ حدوث نكتة اخرى يوجب سقوط جواز الفسخ سواء بقيت أم زالت.
و مع زوال القديم سواء حدث عيب آخر أم لا، لا مورد لجواز الفسخ و لا لأخذ الأرش لأنّ مع زوال السابق قبل الفسخ يسقط الخيار فسخا و أرشا كما تقدم.
و ذكر المصنف (ره) انّ زوال العيب الحادث في يد المشتري يصحّح الفسخ بالعيب القديم، فمع اختلافهما بأنّ الزائل هو القديم أو الحادث يكون البائع في الفرض مدعيا لمخالفة قوله لاستصحاب العيب القديم و يوافقه قول المشتري فيكون منكرا فيحلف على عدم السقوط لا يقال قول البائع أيضا يوافق الأصل يعني استصحاب العيب الجديد. فيكون كل منهما مدّعيا و منكرا فيتحالفان و يستفيد البائع بحلفه سقوط الفسخ و يستفيد المشتري بحلفه أخذ الأرش فإنّه يقال أصالة بقاء العيب الجديد غير جارية في نفسها فإنّها لا يتثبت زوال العيب القديم لينتفي جواز الفسخ و يجوز أيضا أخذ الأرش بناء على انّ الثابت للمشتري تخييره بين الفسخ و جواز أخذ الأرش.