32
نعم هو حسن في خصوص المسابقة (1) .
ما ذكر في استصحاب عدم انقطاع سلطنة المالك عن المال و كون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب بقاء الأثر ففيه ما تقدم من ان الخيار لا يكون حقّا متعلّقا بالمال بل هو كما تقدم ملك فسخ العقد، و هذا الملك غير ثابت قبل البيع لا للبائع و لا المشتري حتى يستصحب.
و دعوى ان الخيار مرتبة ضعيفة من ملك المال، و لذا يقال ان الحق مرتبة ضعيفة من الملك و بتعبير آخر السلطنة المتعلقة بالمال بمرتبتها القويّة تكون ملكا و ان تنزلت الى مرتبتها الضعيفة فتكون حقّا و على ذلك فيكون استصحاب طبيعي السلطنة على المال من قبيل استصحاب طبيعي السواد للجسم بعد العلم بزواله بمرتبته الشديدة و احتمال بقائه بمرتبته الضعيفة موهومة لأنّ كل من ملك المال و خيار الفسخ في المعاملة أمر اعتباري يؤخذ من العرف و الخيار في المعاملة عندهم كما مرّ حق يتعلّق بفسخ العقد و لا يكون حقّا في المال؛ و لذا يجوز لمن انتقل اليه المال في المعاملة التصرف فيه بما شاء و لو مع الخيار لصاحبه إلاّ إذا اشترط صاحبه عليه إبقائه، كما في بيع الخيار و لا يكون الملك و الخيار عندهم شيئا واحدا يختلفان بالشدة و الضعف. و أمّا ثبوت حق آخر متعلق بالعين غير الخيار في العقد و غير الجواز الحكمي فلا يحتمل في العقود.
و حاصله انه إذا تضمّن العقد التمليك كالبيع و الإجارة أو التسليط، كما في الوكالة حيث ان المالك يسلّط الغير على التصرف في ماله و لم يتمّ دليل على جوازه أو لزومه فيمكن الحكم بلزومه باستصحاب ذلك الملك أو التسليط بعد فسخ أحد المتعاقدين. و امّا إذا لم يتضمن العقد التمليك أو التسليط أي التمليك أو التسليط الفعليّين و ان تضمّن ملكا أو تسليطا تعليقيا و مشروطا كما في عقدي المسابقة و الوصيّة فمع عدم قيام الدّليل على لزومه أو جوازه يكون مقتضى الأصل جوازه