318
و قد تمسّك المصنف (ره) في سقوط خيار العيب أي جواز الفسخ بأصالة اللزوم أي عموم وجوب الوفاء بالعقود أو استصحاب بقاء الملكين بحالهما حيث يقتصر في الخروج عنها بالمقدار المتيقن، و قال ما حاصله ان دعوى عدم عرفان الخلاف في جواز التأخير، كما عن المسالك و الحدائق لا أساس لها لأنّا عرفنا الخلاف، و الحكم بكون الخيار على الفور عن ابن زهرة و غيره و يكشف عن وجود الخلاف تعبير العلامة في حكمه في المقام بالتّراخي بأنّ التراخي أقرب و مثلها دعوى عدم الخلاف في كونه على التراخي، كما عن الكفاية. نعم ذكر في الرّياض اتفاق المتأخرين كافة على التراخي، و لكن الشهرة بين المتأخرين لا يمكن الاعتماد عليها، و لو قلنا باعتبارها من باب مطلق الظن لأنّ الشهرة في المقام قد حصلت من الأخذ بمقتضى استصحاب بقاء الخيار حتى انّ العلامة في حكمه بالتّراخي تمسك به و استصحاب الخيار لا يعتبر في المقام لكون الشك في المقتضي؛ و ما في الكفاية من انّ جواز التأخير مقتضى إطلاق أخبار الباب و خصوص بعضها لا يمكن المساعدة عليه فانّ الإطلاق وارد في مقام بيان أصل الخيار لا خصوصياته و خصوص بعضها لا نعرفه.
أقول: الإطلاق في المقام تام و معه لا تصل النوبة إلى أصالة اللزوم و لو كان المراد بها التمسك بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) فإنّه قد ذكر في مرسلة جميل ان كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه فان مقتضاها ان الموضوع لجواز الفسخ بعد ظهور العيب قيام الشيء بعينه، و لو كان دخل لأمر آخر في جواز الفسخ من عدم التأخير فيه و نحوه لذكر في القضية الشرطيّة، و نحوه ما في صحيحة ميسر من قوله عليه السلام (و ان لم يكن يعلم ان ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه) ، فالأظهر يكون الخيار في المقام ايضا على التراخي.