317
[و منها: تأخير الأخذ بمقتضى الخيار]
و منها: تأخير الأخذ بمقتضى الخيار (1) .
على ذلك العقد، و كذا الأول فإنّ وصف الصحّة لا تقابل بالمال في المعاملة أصلا سواء كان العوضان ربويين أم لا فيكون تخلف الوصف المشترط صحة كانت أم غيرها موجبا لجواز الفسخ فقط و الأرش حكم شرعي، و لكن هذا حكم ضمان الوصف في المعاملة. و امّا ضمان الوصف في المقام فهو ضمان اليد بمعنى الأرش سواء كان الوصف كمالا أو صحة فإنّ العيب الجديد بعد فسخ المعاملة يدخل في ضمان اليد و لا يكشف عن توزيع العوض أصلا و لو كان كاشفا فإنّما يكشف عن الضمان المعاملي بالإضافة إليه لا بالإضافة إلى العيب القديم.
قد يذكر من مسقطات جواز الفسخ و المطالبة بالأرش تأخير الأخذ بمقتضى خيار الفسخ بان لا يفسخ و لا يطالب بالأرش عند العلم بالعيب قال في الغنية مسقطات خيار العيب التبرّي، و الرضا بالعيب و تأخير الرد مع العلم بالعيب لأنّه على الفور بلا خلاف ثم ذكر من المسقطات التصرّف في المعيب و حدوث عيب آخر فيه في يده، و قال انّه ليس مع التصرّف و حدوث العيب الفسخ بل يثبت معهما الأرش انتهى و ذكره أخذ الأرش في التصرف و حدوث العيب دون تأخير الردّ ظاهره إلحاق تأخير الرد بالتبرّي و الرّضا بالعيب في كونه مسقطا لجواز الفسخ و الأرش.
و كيف كان فالوجه في إسقاط تأخير الرد الخيار ظهوره مع العلم بالعيب في الرضا بالمعاملة المفروضة و ذكر المصنف (ره) انّه على تقدير دلالته على الرضا يكون المدلول عدم ارادة الفسخ لا عدم إرادته المطالبة بالأرش أيضا.
أقول: لم يظهر الفرق بين جواز الفسخ و المطالبة بالأرش، و لو كان في التّأخير دلالة على عدم الإرادة فهي بالإضافة إليهما، و مع عدم الدلالة كما هو الصحيح فلا يسقط شيء منهما.