309
[ثمّ ان البراءة في المقام يحتمل إضافتها إلى أمور]
ثمّ ان البراءة في المقام يحتمل إضافتها إلى أمور (1) .
حدوثه بان كان بعد العقد و قبل حدوث العيب غير محرز بل شرطه يدخل في تحليل الحرام لانّ الحرام يعم الوضعي و استصحاب عدم سقوط الخيار بالإسقاط بعد العقد، و قبل حدوث العيب يدخل شرطه في تحليل الحرام.
فإنّه يقال ان ضمان البائع العيب الحادث قبل القبض أو زمان خيار الحيوان بان كان ذلك العيب ايضا موجبا لخيار العيب فهو باعتبار توسعة الشارع ضمان الصّحة إلى تحقق القبض و انقضاء زمان الخيار و إذا لم يكن للبائع ضمان بالإضافة إلى وصف الصحة المفقودة حال البيع مع تبرّيه فلا يكون ضمان له بالإضافة إلى العيب الحادث مع تبريه ايضا. فتدبّر.
التبرّي في البيع يتصور إضافته إلى أمور: الأوّل عهدة العيب بان لا يتعهّد البائع بسلامة المبيع فلا يترتّب على ظهور العيب فيه أثر من المطالبة بالأرش أو جواز الفسخ.
و الثاني: ضمان العيب و هذا أنسب لمعنى البراءة حيث انّ البراءة ظاهرها عدم ضمان المال بالعيب المزبور فيكون وصف الصّحة مع هذا التبرّي كسائر وصف الكمال في المبيع في انّ تخلّفه لا يوجب الاّ جواز الفسخ.
الثالث: حكم العيب أي لا يترتب الخيار على العيب المزبور و الفرق بين الوجهين يعني الأول و الثالث و بين الوجه الثّاني هو سقوط الأرش خاصة على الوجه الثاني بخلاف الوجهين الأول و الثالث فإنّه يسقط معهما جواز الفسخ و جواز المطالبة بالأرش.
و امّا الفرق بين الوجه الأول و الثّالث على ما ذكر السيد اليزدي (ره) انّه لا يترتب على الوجه الأول أثر على العيب حتى لو تلف المبيع بذلك العيب فلا يكون في البيع ضمان البائع أي انحلال البيع بخلاف الوجه الثالث فإنّه يمكن ان يقال