287
[الرابع: من المسقطات حدوث عيب عند المشتري]
الرابع: من المسقطات حدوث عيب عند المشتري (1) .
و حاصله انّ العيب الجديد يحصل في المبيع المعيوب قبل قبضه تارة و يحصل بعد قبضه في زمان يكون ضمان المبيع فيه على بائعه أخرى كما إذا حصل في زمان خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط و يحصل في زمان لا يكون فيه ضمان حدوث العيب على البائع ثالثة كما إذا حصل بعد قبضه و في غير زمان تلك الخيارات.
و الكلام في انّ حدوث الحدث يوجب سقوط جواز الرد بالعيب الموجود قبل الشراء راجع الى القسم الثالث؛ و امّا إذا حصل العيب الجديد قبل قبض المبيع كما في فرض الأول فهو لا يمنع الفسخ بالعيب السابق بل العيب الجديد كالعيب القديم يوجب جواز الفسخ به و بمطالبة الأرش، و لذا لو أسقط البائع جميع الخيارات بشرط سقوطها في العقد و حصل العيب الجديد قبل القبض يكون للمشتري جواز الفسخ أو المطالبة بالأرش للعيب الجديد حيث انّ ضمان البائع قبل القبض أو في زمان الخيارات الثلاث ضمان معاملي لا ضمان التلف في اليد كما هو ظاهر قوله عليه السلام في معتبرة عقبة بن خالد فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يردّ ماله اليه و قوله عليه السلام لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط و يصير البيع له.
و على ذلك فيكون العيب الجديد نظير ما كان في المبيع قبل البيع، كما ان مقتضى الظهور المزبور ان التّلف قبل القبض أو زمان الخيار المشترط أو الحيوان أو حصول نقص في وصف الكمال ايضا يكون كالتلف أو حصول النقص قبل البيع في انحلال البيع أو ثبوت خيار الوصف المشترط كما لا يخفى.
و مما ذكرنا يظهر انّ العيب الحادث في زمان الخيارات الثلاثة لضمانه على البائع لا يمنع الردّ بالعيب السابق و لكن يظهر من المحقق (قده) في درسه عدم الفرق بين العيب الحادث في زمان الخيارات الثلاثة و الحاصل بعدها في انّه يمنع الردّ