266
الرّؤية مبني على كون الرؤية كاشفة؛ و امّا إذا كانت سببا فيكون إسقاطه قبلها من إسقاط ما لم يجب و ذكر المصنف (ره) انّه لو قيل بأنّ السبب للخيار هو العقد و الرؤية شرط لتحققه كفى ذلك في إسقاطه حيث يجوز في إسقاط شيء تحقق سببه.
أقول: قد ذكر الرؤية في صحيحة جميل بإضافة الخيار إليها، و الإضافة تكفي فيها مناسبة ما و لو باعتبار أنّ الرؤية غالبا موجب العلم بفقد الأوصاف التي أحرزها المشتري في العين الغائبة أو اعتقد بوجودها فيها، بل الرؤية في أمثال المقام كناية عن العلم المتمحض في الطّريقية، كما في قوله إذا رأيت زيدا محتاجا فأعطه المال.
و بتعبير آخر مناسبة الحكم و الموضوع انّ الخيار مترتب على فقد الوصف الذي أحرزه المشتري و اعتقده في المبيع الغائب؛ و لذا لو رأى العين على ما أحرزها لم يكن له خيار مع انّه لم يذكر ذلك في الصحيحة، هذا أوّلا، و ثانيا. لو سلّمنا حدوث الخيار بالرّؤية الاّ انّ إسقاط الحق لا يقاس بإسقاط الأمر الحقيقي و العيني؛ بل هو كالحقّ أمر اعتباري إنشائي، و قد ذكرنا كرارا اعتبار الأمر الاستقبالي وجودا و سقوطا أمر ممكن غاية الأمر يحتاج نفوذه الى دليل الإمضاء، و دليل الإمضاء في المقام جواز إسقاطه حال العقد بشرط سقوطه فيه فإنّه إذا كان الخيار من الحقوق و جاز إسقاطه قبل تمام العقد باشتراط سقوطه عنه كما يأتي جاز إسقاط ذلك الحق بعده ايضا حيث لا يحتمل جواز إسقاط الحق في العقد لا بعده.
الخامس: اشتراط سقوطه في العقد فانّ في هذا الاشتراط أقوال ثلاثة: الأول:
فساد الشرط و فساد البيع به. الثاني: صحّة العقد و الشرط فلا يكون مع شرط سقوط خيار الرّؤية خيارها في شراء العين الخارجيّة. الثالث: فساد الشرط، و لكن يصحّ العقد و يثبت في شرائها خيار الرّؤية كما هو مقتضى فساد الشرط.