255
[لو اشترى ما يفسد من يومه]
لو اشترى ما يفسد من يومه (1) .
الضمان على المشتري فلا أقل من عدم كونه مقتضيا للضمان على البائع.
نعم عن الايرواني (قده) توجيه العبارة بأنّ الحكم المزبور مبني على مسلكه من عدم حصول النقل و الانتقال زمان الخيار من غير فرق بين الخيار المتصل بالعقد أو المنفصل عنه و على ذلك فان حصل قبض المتاع في الثلاثة فلا يكون البيع خياريّا، فيكون ضمان المبيع لكونه بعد القبض على مالكه الفعلي، أي المشتري بخلاف ما إذا لم يحصل القبض فيما يكون البيع خياريّا، و يكون تلف المبيع عن مالكه، و هو البائع؛ و فيه انّ هذا التوجيه ايضا غير صحيح لانّ المذكور في عبارة الشيخ فرض التلف في الثلاثة تارة و بعدها أخرى لا فرض القبض في الثلاثة تارة، و قبض المبيع بعدها أخرى فالتّوجيه على تقديره يجري في الثّاني لا الأوّل.
المشهور على انّه لو اشترى ما يفسد من يومه فان جاء بالثمن ما بينه و بين الليل فهو و الاّ فلا بيع له، و يستدلّ على ذلك بمرسلة محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه و يتركه حتى يأتيه بالثمن قال ان جاء فيما بينه و بين الليل بالثمن و الاّ فلا بيع له 1؛ و مرسلة حسن بن رباط على ما في الفقيه؛ و لكن أسندها في الوسائل إلى زرارة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطيخ و الفواكه يوم الى الليل 2؛ و الظاهر بقرينة التمثيل انّ المراد بالفساد زوال طراوته بالمبيت، و لو في بعض أيّام السنة لشدة الحرارة في تلك الأيّام فيكون الإمهال فيها الى اللّيل بمعنى انّ للبائع بعده خيار، و هذا فيما إذا كان في الليل ايضا سوق ليتيسّر له بيعه بعد الفسخ.