241
فلا يكفي في انتفاء الخيار بعدها قبض بعضه في الثلاثة حيث انّ ظاهر الأخبار في مجيء المشتري بالثمن في ثلاثة المجيء بتمام الثمن.
و يؤيّد ذلك بفهم أبي بكر عيّاش حيث حكم في صورة قبض البائع بعض الثمن بثبوت الخيار له استظهارا من قوله عليه السلام من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيّام، و الاّ فلا بيع له بل ربّما يستدلّ بهذه الرّواية على عدم كفاية قبض بعض الثمن تبعا للتذكرة، و لكن لا يخفى ما في الاستدلال لضعف الرواية أولا، و عدم الاعتبار بفهم أبي بكر ثانيا.
و عن المحقق الايرواني انّه لم يتحقق عندي ما فهم أبو بكر عن الرواية و ما حكم به من القضاء لعبد الرحمن بن الحجّاج أو لصاحبه، و فيه انّه لو كان حكمه بلزوم البيع في فرض قبض البائع بعض الثمن لما كان نقل قول الإمام بثبوت الخيار بعد ثلاثة للبائع مناسبا لذلك الحكم، و هذا الحكم يكشف عن فهمه منها قبض تمام الثمن.
و لو قبض البائع تمام الثمن بلا إذن المشتري فظاهر المصنف (ره) انّ هذا القبض كلا قبض في انّه لو أجاز المشتري القبض إلى ثلاثة فهو و الاّ يثبت الخيار للبائع بعد تمام الثلاثة لظهور الأخبار في مجيء المشتري بالثمن الموجب لكون قبض البائع بإذنه؛ أضف الى ذلك انّ الموجب لثبوت الخيار للبائع تضرره بضمان المبيع قبل القبض و عدم جواز تصرفه في الثمن، و هذا الضرر باق بحاله مع القبض الفضولي.
نعم لو كان هذا القبض بحقّ كما إذا عرض البائع المبيع للمشتري ليأخذه فلم يأخذ و أخذ البائع الثمن بلا إذنه ففي هذه الصورة لا يثبت خيار التأخير للبائع، لأنّ ضرر عدم جواز التصرف في الثمن منتف في الفرض.
أقول: لو كان ظاهر الأخبار حصول قبض الثمن بإذن المشتري فكيف لا يدخل هذا الفرض في مدلول الأخبار الظاهرة في ثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة، و لو قيل