240
[الثاني: عدم قبض مجموع الثمن]
الثاني: عدم قبض مجموع الثمن (1) .
مع أخذه المبيع من المشتري تقاصّا.
و اختار (قده) هذا التّفصيل، و لكن لا يمكن المساعدة عليه فإنه لو كان ظاهر الروايات، كما ذكرنا عدم قبض المشتري المبيع بان يكون المبيع عند بايعه فلا تعمّ الفرض مع عدم استرداده قبل ثلاثة سواء قلنا بارتفاع الضمان أو عدمه، و ما ذكر في ملاك ثبوت الخيار لم يذكر في الروايات بنحو العلية أو الموضوعية و قاعدة نفي الضرر لا تصلح للاعتماد عليها في المقام على ما تقدم، بل الأظهر بحسب الروايات ملاحظة الاسترداد بعد القبض المزبور و قبل ثلاثة أيّام كما لا يخفى.
الثالث: ما إذا مكّن البائع المشتري عن أخذ المبيع و لو مع عدم قبض الثمن فلم يأخذ ففي هذا الفرض أيضا بنى ثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة أيام على انتفاء ضمان المبيع بتلفه قبل قبضه و عدم انتفائه فلا يثبت على الأوّل و يثبت على الثاني، و لكن قد تقدم انّ الموضوع للخيار عدم قبض المشتري المبيع و عدم قبض المشتري مع تمكين البائع و عدمه، بل ظاهر صحيحة زرارة صورة تمكين البائع عن أخذ المبيع.
الرابع: انّ قبض بعض المبيع كقبض كلّه أو كلا قبض أو يثبت الخيار بالإضافة الى غير المقبوض. أقول قد ذكرنا مرارا انّ الخيار يثبت في البيع المنشأ ابتداء بحسب الإمضاء الشرعي لا في البيوع الانحلالية حيث انّ ظاهر أدلّة الخيارات ثبوت خيار واحد لصاحبه و مع ثبوته في كل من المعاملات الانحلاليّة يتعدّد، كما لا يخفى. و ان كان المفروض في الروايات بقاء المبيع بتمامه عند بائعه الاّ انّه يمكن الأخذ بموثقة إسحاق بن عمّار فانّ الخيار المذكور فيها للبائع يعمّ فرض أخذ بعض المثمن، بل فرض أخذ بعض الثمن ايضا فلا حظ.
من شرط ثبوت خيار التّأخير للبائع عدم قبضه تمام الثمن إلى ثلاثة أيّام،