239
لامتناع البائع عن أخذ الثمن و دفع المبيع اليه فلا يكون للبائع خيار بمضي ثلاثة أيّام فإنّ ظاهر الروايات انّ الخيار المزبور إرفاق للبائع لئلاّ يقع في محذور انتظار الثمن، و ضرر المحافظة على المبيع للغير، و إذا كان ذلك بامتناعه فلا يكون مورد الإرفاق يعني انّ الإرفاق لا يناسبه.
و قد يقال انّه لا حاجة في نفي الخيار في الفرض الى استظهار الإرفاق لأنّ الموضوع للخيار في موثقة إسحاق بن عمّار عدم مجيء المشتري بالثمن إلى ثلاثة، و مع امتناع البائع عن أخذه مع تمكين المشتري لا يحصل الموضوع المزبور، لا يقال الوارد في صحيحة علي ابن يقطين ثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة أيّام في فرض بقاء المبيع بيد البائع و عدم أخذه الثّمن، و لم يفصّل في الجواب بثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة أيّام بين كون عدم الإقباض و القبض لامتناع البائع عن أخذ الثمن و عدمه فإنّه يقال لا يكون للبائع داع الى عدم القبض الثمن غالبا، و لهذا ظاهر السؤال عدم إقباضه المبيع مع عدم دفع المشتري الثمن.
الثاني: ما إذا حصل قبض المبيع بلا استحقاق بحيث يكون للبائع حقّ استرداده كما إذا أخذه المشتري من عند البائع بلا اذنه و رضاه فهل مع القبض المزبور و تأخير الثمن إلى ثلاثة أيام يثبت الخيار للبائع بأن يكون القبض المزبور كلا قبض أو انّه لا خيار معه لخروج الفرض بالقبض المزبور عن مدلول الروايات، أو انّه إذا استردّ البائع المبيع يثبت الخيار و الاّ فلا، أو يبتني ثبوت الخيار له بعد ثلاثة أيّام على كون القبض المزبور رافعا لضمان تلف المبيع قبل القبض عن بايعه أم لا، فانّ لم يرفع الضمان يكون الضرر الموجب لثبوت الخيار له بعد ثلاثة بحاله فيثبت له الخيار بخلاف ما إذا قيل بانتفاء ضمانه مع القبض المزبور فإنّه لا يثبت له الخيار فانّ الضرر الموجب لثبوته ضرر ضمان التلف و ضرر انتظار الثمن، و ينتفي الضرران