235
و الحاصل: انّ النقص في المقام لا يحصل بلزوم البيع و الاّ ثبت الخيار للبائع بمجرد التأخير لا بعد ثلاثة أيّام.
و بهذا يظهر الحال في الاستدلال على نفي لزوم المعاملة بقاعدة نفي الحرج حيث يقال ان حفظ البائع المبيع للمشتري و التحفظ بنمائه له و الصبر الى وصول الثمن كما هو مقتضى لزوم البيع حرجي على البائع فينفى بقاعدة نفيه لأنّه لا تختصّ القاعدة بنفي الأحكام التكليفية، و إذا انتفى اللزوم الحقي يثبت جوازه؛ و وجه الظهور انه لو جرى في المقام قاعدة نفي الحرج لما كان المدار بمضيّ ثلاثة أيام و لما يمكن إثبات الخيار حيث انّه يمكن نفي اللزوم الحقي المنكشف بمشروعيّة الإقالة بثبوت الجواز الحكمي هذا.
مع انّه يثبت الخيار لكل من المتبايعين بامتناع صاحبه عن تسليم ما عنده من المال الذي صار ملكا للآخر غاية الأمر انّ الشارع في الروايات الآتية قد حدّد الامتناع بنحو التأخير في أداء الثمن بثلاثة أيّام مع كون المثمن عند بايعه و يبقى غيره بحاله و يؤيد ذلك ما ورد من انّه لو وجد غريم المفلس عين حاله في أمواله أخذه؛ و مع هذا الخيار لا يكون في البين حرج أو ضرر.
و امّا الروايات فمنها صحيحة علي ابن يقطين قال سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن قال (فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض بيعه و الاّ فلا بيع بينهما) ؛ و موثقة إسحاق بن عمار عن عبد صالح عليه السلام قال (من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيّام و لم يجيء فلا بيع له) ؛ و رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه و تركته عند صاحبه ثم احتسبت أيّاما ثم جئت الى بائع المحمل لأخذه فقال قد بعته فضحكت ثم قلت لا و اللّٰه لا أدعك أو أقاضيك فقال ترضى بأبي بكر بن عياش قلت نعم