226
مستمر بحسب الأزمنة و بعد ورود التقييد في الأثناء لا يمكن أن يثبت فيه حكم واحد مستمر سواء حكم بالخروج إلى الأبد أو حكم بحكم العام بعد ذلك الزمان المتوسط.
أقول: حكم العام لكل فرد واحد مستمر في الأزمنة من الأوّل مستفاد من الإطلاق و عدم ورود القيد في الفرد، و إذا ورد القيد في الأول يستفاد من العموم بضميمة الإطلاق في ذلك الفرد استمرار الحكم من غير الزمان الأول، و إذا ورد القيد في الوسط يستفاد الحكم الواحد المستمر المنقطع في الوسط.
و بتعبير آخر الوحدة في الحكم إثباتا متحقق بعد التقييد ايضا و التعدد ثبوتا و ان كان حاصلا الاّ انّه بالانقطاع و عدم ملاك لزوم العقد في البين لا لثبوت ملاك ملزم مستقل في كل من طرفي زمان عدم اللزوم.
لا يقال إذا لم يكن لخطاب الخاص دلالة على ثبوت حكم العام فيما بعد الزمان الأول كما هو الفرض فلا يمكن التمسك بخطاب العام بعد ذلك الزمان لدوران أمر خطاب الخاص بين كونه مقيدا لإطلاق الفرد، كما ذكر، أو مخصّصا لذلك الفرد و مخرجا له من العام رأسا.
و بتعبير آخر يكون العلم الإجمالي بتخصيص العام في ذلك الفرد أو تقييد إطلاقه مانعا عن الأخذ بأصالة عمومه فإنّه يقال هذا العلم لا اثر له بالإضافة إلى الزمان الأوّل، و يكون التمسك بأصالة العموم بالإضافة الى ما بعد ذلك الزمان بلا معارض، و ان شئت قلت أصالة الإطلاق لا مجال لها في المقام للعلم بعدم ثبوت حكم العام للفرد المزبور في الزمان الأول. امّا تقييدا أو تخصيصا و بالإضافة الى ما بعد ذلك الزمان يؤخذ بأصالة العموم و الإطلاق، و كذلك في مورد التخصيص في الوسط.