225
ايضا مفردا، و الاّ لأمكن استصحاب حكم الخاص لو لم يكن في البين العام المزبور.
و لا يخفى ايضا انّ ثبوت حكم مستقلّ لكل من وجودات المتعلّق أو في كل فرد من افراد العام يستفاد من الإطلاق تارة و أخرى عن الدال اللفظي كقوله أكرم كل عالم و قوله أكرم كل عالم في كل زمان حيث انّ استقلال الحكم تابع لثبوت الملاك في كل من وجودات المتعلّق لا لمجموع تلك الوجودات، و لا لصرف وجود المتعلّق، كما انّه لو كان الملاك في مجموع تلك الوجودات يكون العام بالإضافة إليها مجموعيّا، و قد ذكرنا في بحث الأصول انّه لا يختلف الحال في جواز التمسك بالعام بالإضافة إلى باقي الأفراد بين كونه مجموعيا أو استغراقيا، و بلا فرق بين استفادة كل منهما بالإطلاق أو بالدال الوضعي، كما عليه جماعة من المحققين كالسيد اليزدي (قده) .
و في المقام تفصيل آخر بين دلالة دليل الخاص بين خروج الفرد من الأول أو في الأثناء، فإنّ العموم في مثل قوله سبحانه (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) مقتضاه ثبوت الحكم المزبور لكل فرد من أفراد العقد لظهور أداة العموم في الاستيعاب الوجودي للطبيعة و الإطلاق في كل عقد مقتضاه انّ تحقق العقد خارجا تمام الموضوع لوجوب الوفاء المستمر و لا دخالة فيه لأيّ قيد، و على ذلك فان ورد في الدليل انّ العقد الفلاني لا يجب الوفاء به في الزمان الأوّل يعلم من ذلك انّ العقد المزبور ليس بتمام الموضوع، بل مقيّد بما يكون بعد ذلك الزمان بضميمة أصالة العموم في ذلك الفرد.
و بتعبير آخر ثبوت الحكم الواحد المستمر من حين وجود الفرد انّما هو بالإطلاق و مقدمات الحكمة، و مع ورود التقييد بما لا يعمّه الحكم من الأول يعلم انّ ذلك الحكم يثبت له بعد ذلك الزمان أخذا بأصالة العموم بخلاف ما ورد التقييد في الأثناء فإنّ مدلول العام منضمّا إلى أصالة الإطلاق في كل فرد ثبوت حكم واحد