204
الغابن بانحلال النقل الجائز، أو اللازم، لا ما إذا انتقلت الى الغابن بتملك جديد، فانّ مع المملك الجديد لا يكون السبب السابق على بيع المغبون موجبا لرجوع تلك العين الى ملك المغبون، بل يرجع اليه بماليتها، كما ذكرنا. و بتعبير آخر السبب السابق على بيع المغبون مع انحلال تصرّف الغابن في العين يوجب رجوع تلك العين الى ملك المغبون بفسخه، و إذا كان رجوع العين الى ملك الغابن بملك جديد لا بمقتضى البيع الغبني الذي فسخه المغبون فلا يكون السبب السابق على بيع المغبون مقتضيا لرجوعها الى ملك المغبون.
و دعوى انّ البدل الذي ملكه المغبون بالفسخ من قبيل بدل الحيلولة عن العين و مع تمكن الغابن على إرجاع تلك العين الى المغبون يتعين عليه ذلك لا يمكن المساعدة عليها أولا: لعدم الأساس لبدل الحيلولة. و ثانيا: انّ المقام ليس من ذلك البدل لانّ بدل الحيلولة ينحصر بما إذا كان المبدل باقيا على ملك المضمون له. و في المقام لا يمكن أن تكون العين باقية على ملك المغبون فإنّه قد تصرّف الغابن في تلك العين بتصرّف مخرج له عن ملكه مع عدم انحلال ذلك التصرف.
و ظاهر المصنف (ره) انّه لو كان انحلال تصرّف الغابن و عود العين الى ملكه بعد فسخ المغبون فلا يستحقّ ايضا المغبون المطالبة بالعين لانّ المغبون بفسخه البيع قد تملّك البدل على الغابن. و فيه ما تقدّم من انّ الفسخ لا يوجب الاّ انحلال الناقل، و السبب السابق على ذلك الناقل يقتضي عود المالين الى مالكهما الأصليين مع بقاء العينين و عدم وجود ناقل آخر غير منحلّ و لا منع ان يقتضي السبب السابق على بيع المغبون عود القيمة إلى ملك المغبون قبل انحلال تصرف الغابن.
و عود تلك العين بعد انحلاله فيما إذا لم يأخذ المغبون قيمة العين قبل ذلك. و امّا مع أخذه القيمة لا يقتضي السبب السابق شيئا لسقوط ما للمغبون بأخذه القيمة، كما