193
[الثاني من مسقطات خيار الغبن شرط سقوطه في متن العقد]
الثاني من مسقطات خيار الغبن شرط سقوطه في متن العقد (1) .
البيع فانّ البيع سبب للخيار و شرطه ظهور العيب، فالبراءة المزبورة إسقاط لما يتحقق سببه. و امّا شرطه فأمر استقبالي.
و الحاصل: كما انّ الاسقاط في نظير هذه الموارد ليس من إسقاط المعدوم، بل إسقاط للشيء معلّقا على تحقق ذلك الشيء مستقبلا، و كذلك إسقاط الخيار بعد العقد، و قبل ظهور الغبن.
أقول: لو كان ثبوت الخيار بظهور الغبن باعتبار الشرط الارتكازي الثابت في المعاملة، فلا ينبغي التأمّل في جواز إسقاطه بعد العقد، لانّ الشرط و هو عدم الاختلاف الفاحش بين القيمتين حق للمشروط، فله إلغاء ذلك الشرط، و لو قبل ظهور الغبن، و هذا من إسقاط الحق الموجود؛ و امّا إذا قيل بأنّ خيار الغبن شرعي و موضوعه ظهور الغبن، و استفادة ذلك من قاعدة نفي الضرر، أو رواية تلقّي الركبان فإسقاطه بعد العقد، و قبل ظهور الغبن لا يخلو من صعوبة لأنّ تعليق الاسقاط باعتبار تعليق المسقط على تقدير حصوله زمان الاسقاط لا بأس به كما تقدم، و لكن الاسقاط فعلا مع كون المسقط على تقديره أمرا استقباليّا، و انّ كان ممكنا الاّ انّ نفوذه يحتاج الى قيام الدّليل عليه؛ و لذا لا يصحّ الإسقاط بأن قال أسقطت مالي عليك لو اقترضت منّي مستقبلا، و مسألة إسقاط المعير ضمان المستعير قبل الإفراط و التفريط، أو بعده داخلة في الإذن في إتلاف المال مجانا، فيرتفع الضمان و برأيه البائع من العيوب أو الغبن أو نحو ذلك لكون الاسقاط المزبور إلغاء اشتراط السلامة أو الغبن، أو يكون الاسقاط المزبور نافذا لدخوله في عنوان الشرط، كما لا يخفى؛ و امّا المصالحة بالغبن المحتمل فلا اشكال فيه لأنه لأنّه لا يعتبر في المصالحة بشيء كون الحقّ ثابتا؛ بل يكفي فيه الحقّ المحتمل و تفصيل ذلك موكول الى محله.
يقع الكلام في المقام في غير الجهة التي تجري في شرط سقوط عامة