192
و امّا إسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن (1) .
نسل كذا، لا يوجب التعليق في المبيع في مقام شرائه؛ بل التقييد و التعليق يحتاج إلى مؤنة زائدة في العقد و الإنشاء، فمع إسقاطه بدون تلك المؤنة يسقط مطلقا، و مع الصلح عليه بشيء يسقط ذلك الخيار غاية الأمر يكون نفس الصلح في بعض الموارد غبنيّا، فيثبت له خيار الغبن، فيما إذا لم يكن الصلح المزبور مبنيّا على المحاباة، و لكن مع ذلك يظهر من صحيحة أبي ولاّد انّ الاعتقاد المزبور في موارد إسقاط الحق و المصالحة عليه يوجب التقييد و التعليق حيث سئل الإمام عليه السلام انّي كنت أعطيته دراهم و رضي. بها و حلّلني فقال إنّما رضي بها و حلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظلم، و لكن ارجع اليه فأخبره بما أفتيتك به فان جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك.
لا يخفى انّه بناء على ثبوت الخيار بتمام العقد على تقدير الغبن لا إشكال في جواز إسقاطه بعد العقد و لو قبل ظهور الغبن فإنّه من إسقاط ما يجب، و قد تقدّم ان تعليق الخيار على ثبوته واقعا في مقام إسقاطه و سراية ذلك الى تعليق السقوط لا بأس به لتعلّق السقوط عليه واقعا و ان أتى به منجزا فإنّه لا معنى لإسقاط الخيار على كل تقدير؛ و امّا بناء على تحقق الخيار بظهور الغبن ففي إسقاط الخيار بعد العقد و قبل ظهور الغبن إشكال فإنّه من إسقاط ما لم يجب أي إسقاط ما هو غير موجود بالفعل قطعا.
و أجاب المصنف (ره) انّه يكفي في جواز الإسقاط أي إسقاط المسبّب تحقق سببه، و ان كان تحقق المسبب موقوفا على حصول الشّرط مستقبلا، كما إذا أعار ثوبه من زيد و أسقط بعد العارية أو تعدّي المستعير ضمان ذلك المستعير، فان تعديه بالإضافة إلى ضمانه من قبيل السبب لانّ الضمان يحصل بتلف المال، و قد أسقط ذلك المسبب عند تحقق سببه، و كبرائه البائع من العيوب الموجودة في المبيع حال