174
نفي الحق المزبور لخصمه أو عدم إسقاطه الحق أو النقل عنه مع مطابقة قوله للحجة المزبورة يعد منكرا.
و على ذلك فان قلنا بان المستند لخيار الغبن قاعدة نفي الضرر يكون مدعي الجهل مدعيا لأنّه يدّعي خيار الفسخ لنفسه لكون لزوم البيع عليه ضرريا و الغابن منكرا لذلك الحق، لأنّ الأصل عدم ثبوت الخيار للمغبون بمعنى استناد الضرر في الفرض الى حكم الشارع غير محرز، و الأصل أي مقتضى استصحاب بقاء الملك بعد فسخ المغبون لزوم البيع، و ما ذكر المصنف (ره) من مطابقة قول المغبون لأصالة عدم علمه بالحال فيكون منكرا و الغابن مدعيا لا يمكن المساعدة عليه، لأنّ أصالة عدم علم المغبون أو أصالة عدم اقدامه على الضرر لا يثبت استناد ضرره الى حكم الشارع بلزوم البيع؛ و على ذلك فيثبت الخيار للمغبون باعتراف الغابن بجهله بالحال أو بالبيّنة لو أمكنت البيّنة على جهله.
و امّا ثبوته بدعوى المغبون مع يمينه فمبنيّ على ردّ اليمين الى المدعى فيما إذا لم يمكن للخصم الحلف على نفي دعواه أو بأنّ الدعوى إذا كانت مما لا يعلم الاّ من قبل مدعيه تثبت تلك الدعوى مع يمين مدعيه.
و إذا قلنا بأنّ المدرك لخيار الغبن الاشتراط الارتكازي الثابت في المعاملات يكون الأمر على العكس بان يكون الغابن مدعيا بإسقاط المغبون خياره بعلمه بالغبن و المغبون ينكر هذا الاسقاط.
و بتعبير آخر يكون الاختلاف فيما نحن فيه نظير دعوى البائع إسقاط مشتري المعيوب خيار عيبه أو مشتري الحيوان إسقاط خياره عند العقد و ينكره المشتري، فانّ مقتضى الأصل عدم الإسقاط في المقامين و لا يفرق في ذلك كلّه بين كون المغبون من أهل الخبرة أو من غيرها فيما إذا احتمل جهله بالقيمة السوقية حال البيع، لانّ