172
بين الثمن المسمّى و القيمة السوقية، كما انّ لزوم البيع المفروض مع فرض جهل الموكل بالحال ضرر عليه.
و امّا إذا كان وكيلا في المساومة و الشراء فان كان الوكيل المزبور عالما بالتفاوت، و مع ذلك أقدم على الشراء الغبني للموكل و فرض صحة البيع المزبور لقيام القرينة على التوكيل في الشراء المزبور ايضا، كما إذا كان الموكل بحاجة إلى شراء الدابة للسفر بعد أيام، و قال للوكيل المزبور حصّل لي الدّابة بأيّ طريق تمكّنت، و اشترى الوكيل الدابة مع العلم بتفاوت القيمتين، فلا خيار للموكل عند المصنف و غيره، و مع جهل الوكيل بالحال يثبت الخيار للموكل فيما كان هو ايضا جاهلا بالحال.
أقول: لا يبعد عدم ثبوت الخيار للموكل مع علم وكيله المفروض بالحال لانّ الشرط الارتكازي مع علم الوكيل المزبور بالحال غير محرز لو لم نقل بإحراز عدمه و اقدام الوكيل على الضرر يعد اقداما للموكل عليه مع ثبوت الوكالة، كما هو الفرض. و امّا مع الجهل الوكيل المزبور بالحال فلا يبعد ثبوت الخيار للموكل حتى مع علمه بغبن الوكيل في شرائه لأنّ الوكيل لجهله بالحال لم يسقط الخيار المشترط بالشرط الارتكازي. نعم لو كان المدرك لخيار الغبن قاعدة نفي الضرر الظاهرة في نفي الحكم الضرري عن المتضرر فلا يرفع لزوم البيع بالإضافة إلى الموكل العالم بالحال لانّ توكيله و إبقاء ذلك التوكيل مع إحراز ان شراء وكيله غبني يكون اقداما على البيع الضرر بمعنى انّه لا ينسب الضرر في الفرض الى الشارع، لا يقال علم الموكل بالحال مع جهل وكيله المفروض لا يكون اقداما على الضرر، و لعل تقرير الوكالة و عدم منع وكيله عن اجراء العقد المزبور اعتقاده بأنّه إذا حصّل المبيع بقيمته السوقية أقدم على فسخ شراء وكيله فإنه يقال لا يختص هذا الإشكال بالمقام