171
ثم انه لا عبرة بعلم الوكيل (1) .
بين القيمتين حال العلم بالغبن السابق، و أولى بعدم الخيار ما ذا كان القبض شرطا في صحّة المعاملة كالصرف و السلم، و حصل التساوي بين القيمتين قبل حصول القبض فإنّه لا يحصل بالعقد المزبور ضرر و نقص للمشتري أو البائع لينفي صحّة البيع أو لزومه بقاعدة نفي الضرر، و لو قلنا بوجوب التقابض فإنّ المنفي على تقدير الالتزام به وجوب التقابض لا صحة البيع و لزومه ليثبت الخيار للمغبون، فان الخيار حكم للبيع بعد تمامه و حصوله لا إلغاء العقد قبل تمامه.
و امَّا إذا كانت القيمة السوقية حين العقد مساوية للثمن المسمّى ثم حصلت الزيادة أو النقيصة فإنه لا يوجب الخيار لانّ الموضوع للخيار للشرط الارتكازي هو اختلاف القيمتين حال العقد و بقاء الخيار بعد تمام العقد ببقاء ذلك الاختلاف.
نعم لو كان المدرك للخيار قاعدة نفي الضرر فيمكن أن يقال بأنّ مقتضاه ثبوت الخيار فيما إذا علم بعد القبض بحدوث الزيادة أو النقيصة قبله فيما كان القبض شرطا لصحة البيع لانّ البيع المزبور صحته أو لزومه ضرر على المغبون.
لا يقال مقتضى قاعدة نفي الضرر انتفاء لزوم العقد حتى فيما لو حصلت الزيادة أو النقيصة بعد العقد أو بعد القبض فإنه يقال لا يكون مقتضاه ذلك، فإنّ قاعدة نفي الضرر لا يعمّ ما إذا كان نفيه إضرارا للغير، و نفي اللزوم بالزيادة أو النقيصة الحاصلة بعد العقد أو بعد القبض إضرار بالطرف الآخر، كما لا يخفى.
إذا كان وكيلا في مجرد إجراء صيغة الشراء فلا ينبغي الريب في انّه لا اعتبار بعلم الوكيل و جهله في ثبوت الخيار للموكل لانّ الخيار الغبن امّا للاشتراط الارتكازي على قرار ما تقدم؛ و امّا الدليل نفي الضرر و مقتضى كل منهما ثبوت الخيار للموكل مع جهله سواء كان الوكيل عالما أو جاهلا، لانّ توكيله في إجراء الصيغة توكيل أيضا في اشتراط الخيار لنفسه على تقدير التفاوت الفاحش