125
من رواية معاوية بن ميسرّة كون الرد قيدا للفسخ، كما هو الاحتمال الثالث كما قيل بظهور موثقة إسحاق بن عمّار و صحيحة سعيد بن يسار فيه حيث ذكر في الأولى ان جاء بالثمن ردّ المبيع إلى بائعه؛ و في الثانية ان جاء به ردّ الشراء و كل منها كناية عن فسخ البيع.
و لكن يستشكل في كون ردّ الثمن قيدا للانفساخ بأنه ان كان ردّه موجبا لانفساخه و ان لم يقصد الرد بردّه فسخه، فهذا و ان كان ممكنا كانفساخ البيع بتلف المبيع قبل القبض الاّ ان حصول الانفساخ قهرا بلا قصد و إنشاء يحتاج الى دليل غير عموم قوله (ص) (المسلمون عند شروطهم) لأنّ العموم المزبور لا يثبت مشروعية المشروط و رواية معاوية بن ميسرة مع ضعف سندها لم يثبت ظهورها في مشروعيّة شرط الانفساخ لاحتماله الوجه الثالث كما ذكرنا.
و مع ذلك يمكن أن يقال بأنّه لا بأس بالالتزام بحصول الانفساخ بنفس الاشتراط فان الانفساخ لا يعتبر فيه سبب خاص غاية الأمر يكون المنشأ حال البيع الانفساخ مقارنا لردّ الثمن و يكون الانفساخ فعليّا بحصول الردّ.
عن النائيني (ره) انه لا يمكن إنشاء الفسخ بالشرط في البيع معلّقا برد الثمن لان شرط الانفساخ مناف لمقتضى البيع لان مقتضى الشرط نفي البيع و لا يخفى ما فيه فان مقتضى شرط الانفساخ معلّقا بنحو شرط النتيجة نفي البيع بقاء لا نفيه حدوثا ليكون منافيا لمقتضى البيع و بقاء البيع مقتضى إطلاقه و عدم لحوق الفسخ به.
و بتعبير آخر شرط انفساخ البيع مطلقا، و ان كان باطلا لخروج البيع معه عن مورد اعتبار العقلاء و منصرف دليل الإمضاء الاّ انّ شرط الانفساخ معلّقا لا يكون كذلك.
و الوجه الخامس: أن يكون ردّ الثمن قيدا للإقالة المشروطة بأن يلتزم المشتري