112
يكون لي الخيار بقدوم الحاج أو عدم ذكر المدة أصلا كما إذا قال بعتك على ان يكون لي الخيار أو ذكر المدة بنحو الإطلاق، كما إذا قال بعتك على أن يكون لي الخيار مدّة. و الوجه في عدم الفرق اندراج البيع في الصور الثلاث في بيع الغرر المحكوم بالبطلان كما مرّ.
و المحكي عن المقنعة و الانتصار و الخلاف و الجواهر و الغنية ان مع عدم ذكر المدّة يكون البيع محكوما بالصحّة و الخيار إلى ثلاثة أيام، و لعلهم يرون ذلك ايضا فيما إذا ذكر مدة الخيار مطلقة، و في الانتصار و الغنية و الجواهر الإجماع على ذلك؛ و في الخلاف وجود أخبار الفرقة، و هذا الكلام من الخلاف بمنزلة نقل اخبار بنحو الإرسال يكون ضعفها منجبرا بحكاية الإجماع، و لعلّه لذلك مال الشهيد (قدس) إليه في الدروس بخلاف العلامة في التذكرة حيث لم ينقل التحديد الاّ عن الشيخ (قده) و أوّل قوله بوجود أخبار الفرقة بأنّه يريد وجود الاخبار في شرط الخيار في بيع الحيوان.
و مع ذلك جزم السيد الطباطبائي بالقول المزبور و قواه بعض المعاصرين مؤيدا له بأنّه ليس في الأدلة ما يدفع القول المزبور حيث بالتحديد شرعا ينتفي الغرر عن البيع فيكون نظير بيع الحيوان مع الجهل بخيار الحيوان أو مدّته و زاد في مفتاح الكرامة خروج البيع المشروط فيه الخيار من غير تعيين المدة عن دليل النهي عن بيع الغرر بالتخصص لا بالتّخصيص.
و أورد عليه المصنّف (ره) بان التّخصّص غير صحيح و لو قيل بصحّة البيع المزبور و ثبوت الخيار للمشروط ثلاثة أيّام يكون ذلك بالتخصيص في خطاب النهي عن بيع الغرر لأنّ المتعلق فيه للنهي هو البيع الذي يكون غرريّا مع قطع النظر عن حكم الشّرع و تعبّده، و إذا لم يقصد المتبايعان ثلاثة أيام لا يخرج البيع عن كونه