109
[لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلا بالعقد أو منفصلا]
لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلا بالعقد أو منفصلا (1) .
الشرط عن تعلّق وجوب الوفاء المطلق بالعقد غير مخالف للكتاب المجيد، بل يمكن دعوى انصراف وجوب الوفاء بالعقد عن صورة اشتراط الخيار.
أقول: يعتبر في صحّة الاشتراط في المعاملات ان لا يكون الشرط بمعنى المشروط منافيا للكتاب المجيد و السنّة أي منافيا للحكم الثابت فيهما على ذلك المشروط أو على العقد الذي وقع الشرط بمعنى الالتزام في ضمنه سواء قيل بان وجوب الوفاء بهذا الالتزام مستفاد من وجوب الوفاء بالعقد أم انّه حكم مستقل مستفاد مما ورد في وجوب الوفاء بالشرط و المفروض في المقام ان اشتراط الخيار ينافي اللزوم الثابت في الكتاب المجيد على جميع العقود الّتي يدخل فيها البيع المفروض. و بتعبير آخر اشتراط الخيار في المقام نظير ان يشترط في البيع ان لا يدخل المبيع في ملك المشتري الى ستّة أيّام بأن يبيع المال بثمن كذا على ان لا يدخل المبيع في ملك المشتري الى المدّة فإنّه، كما يحكم ببطلان الشرط المزبور باعتبار كونه منافيا لقوله سبحانه (أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ) كذلك الحال في اشتراط الخيار بالإضافة إلى عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ؛ هذا مع الغمض عمّا ذكرنا من كون لزوم البيع من حين تمامه حقيّا لا ينافي ذلك اشتراط الخيار.
لا فرق بين شرط الخيار في البيع بين كونه متّصلا بتمام البيع أو منفصلا عنه لعموم أدلّة الشروط بعد فرض انّ شرط الخيار لا ينافي الكتاب و السنّة لكون لزوم البيع من الحقوق أو استفادة مشروعيّته مما ورد في بيع الخيار بل يأتي انّ ردّ الثمن في بيع الخيار شرط لحصول الخيار فيكون الخيار المشروط منفصلا عن تمام البيع مع ما تقدم من انّ الفسخ بشرط الخيار داخل في الإقالة التي لا فرق في حصولها بعد العقد بلا فاصلة أو معها، و ممّا ذكر يظهر ضعف ما يقال بعدم مشروعية صيرورة العقد جائزا بعد لزومه و وجه الضعف بعد النقض بخيار التأخير