44
المعبر عنها بالأمور الحسبية التي منها بل و أهمها أمر تنظيم أمر بلاد المسلمين و تحصيل الأمن لها كما اعترف بعدم العموم جمال المحققين في باب الخمس بعد الاعتراف بان المعروف عند الأصحاب كون الفقهاء نواب الامام (ع) و يظهر التأمل في نيابته كذلك من المحقق الثاني أيضا في رسالته الموسومة بقاطع اللجاج.
ثم ان المراد بمن لاولى له ليس مطلق انسان لم يكن له ولى بل الذي ينبغي ان يكون له ولى كالصغير و المجنون و المغمى عليه و الغائب عن أمواله و الموقوف عليهم و الميت الذي لاولى له و قاطبة المسلمين بالإضافة إلى ملكهم كالأراضي المفتوحة عنوة و نحو ذلك فينحصر مدلول الرواية بالأمور الحسبية لا الولاية على الرعية قاطبة على حد ولاية النبي (ص) .
نعم يستفاد مما يذكر نفوذ التصرف من السلطان فيما يكون ذلك التصرف صلاحا للمولى عليه حتى ما إذا شك في مشروعيته بحسب سائر الأدلة كما إذا أراد تزويج الصغير مع كونه صلاحا له فإنه لم يكن إثبات ذلك بالتوقيع لما تقدم من ان مدلوله ولاية الرواة في كل واقعة يجب العمل فيها و انه يرجع في تلك الواقعة إلى الرواة و هذا بخلاف هذه الرواية فإن مدلولها ثبوت الولاية للسلطان في كل تصرف يكون صلاحا للمولى عليه و لو لم يكن من الأمور الحسبية نعم يعتبر كون التصرف صلاحا للمولى عليه فلا ينفذ التصرف المزبور مع عدم صلاحه له كما هو مقتضى كونه وليا فإنه فرق بين ان يكون للشخص ولاية لأحد كما هو ظاهر الرواية و ان يكون له ولاية عليه فإنه لا يبعد ان يكون مقتضى الثاني النفوذ و لو لم يكن التصرف