37
إذا كان بصدد هدم الحوزة الإسلامية و إذلال المؤمنين و ترويج الكفر و تسلط الكفار على المسلمين و بلادهم يكون على المسلمين أخذ القدرة من يده و إيكالها الى الصالح فإنه أهم و لو مع توقفه على بعض المحرمات بعنوانه الاولى حتى القتال مع العلم بالظفر و الاطمئنان بأخذ القدرة من يده كل ذلك تحفظا على الحوزة الإسلامية و دفاعا عن المسلمين و اعراضهم و بلادهم من دنس الكفر و الضلال و الفساد هذا كله بحسب الكبرى، و اما بحسب الصغرى فإن أحرز فقيه حال الظالم و انه بصدد إذلال المسلمين و تسليط الكفار عليهم و على بلادهم و الصدمة على أعراضهم و أموالهم و حكم بحكم على طبق إحرازه فنفوذ حكمه و ان كان مبنيا على نفوذ الحكم الابتدائي للفقيه العادل الا انه إذا اعتقد الناس به و حصل لهم الجزم بصحة إحرازه و لو مع القرائن يثبت الحكم المتقدم.
و لا يخفى ان ما ورد في بعض الاخبار من الأمر بإلزام البيت و الصبر الى خروج السفياني و غيره من العلامات الخروج القائم (ع) لا ينافي ما ذكرنا فان المراد من تلك الروايات أمر الناس بعدم الاستجابة لمن يدعو من أهل بيت النبي (ص) الخلافة لنفسه و ان الأئمة عليهم السلام لا يتصدون لأمر الخلافة و الوصاية للنبي (ص) الى ذلك الزمان و من يدعو الناس الى الخروج انما يريد الخروج لنفسه لا للإمام (ع) و ان لخروجه وقتا محدودا لا بد من انتظاره و اما قضية الدفاع عن الحوزة الإسلامية في زمان الغيبة و التصدي للأمور العامة للمسلمين تحفظا على أعراضهم و أموالهم و تمكين الناس من الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و إسقاط الفسقة و الفجرة عن القدرة و إيكالها على من هو صالح للتصدى لها حسبة من غير ان يدعى المتصدي الوصاية و الخلافة لنفسه فليس فيها نظر الى ذلك فلاحظها.