36
ذلك حيث يمكن ان يكون عدم التعرض للوظيفة في ذلك الزمان لعدم حاجة الناس في عصرهم الى بيانه عليهم السلام و انه كان أنسب لرعاية التقية التي كانوا يعيشون حالها و إيكال الأمر و تشخيص الوظيفة إلى فقهاء زمان الغيبة حيث يتمكنون ببركة القواعد الشرعية و الخطابات العامة على كيفية تنظيم الأمور الاجتماعية و تعيين الوظيفة فيها.
و على ذلك فينبغي الكلام في موضعين-الأول ما إذا تصدى أمر المسلمين من ليس أهلا له كما في غالب بلاد المسلمين في عصرنا الحاضر الثاني-ما إذا أراد التصدي لأمور المسلمين من يكون صالحا للتصدى لتنظيم أمور هم و رعاية مصالحهم اما المقام الأول فما لا ينبغي الريب فيه ان الشارع لا يرضى بتصدي الظالم الفاسق لأمور المسلمين لا سيما إذا كان ذلك الظالم آلة بيد الكفار في تضعيف الإسلام و أهل الايمان و ترويج الفسق و الفجور ليلحق المسلمين و لو تدريجا بركب الكفار في رسومهم و عاداتهم و هدم ما أتعب النبي (ص) و الأئمة عليهم السلام و الصالحين و الشهداء من المسلمين في تشييد أركان الدين و تطبيق أحكامه على نظم بلادهم.
و الحاصل نهى الشارع عن الركون الى الظالم و الأمر بالاعتصام بحبل اللّٰه و الأمر بالكفر على الطاغوت و أولياء الشيطان و الأخذ بولاية اللّٰه سبحانه و رسوله و تمكين الناس من الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و غير ذلك شاهد صدق بان على المسلمين قطع أيدي الظلمة عن المؤمنين و بلادهم مع التمكن عليه حيث انه لو أمكن ذلك بالمقدمات التي غير محرمة في نفسها فهو و اما إذا توقف ذلك على ارتكاب محرم في نفسه فلا بد من ملاحظة الأهمية بين المتزاحمين و لا ريب في ان الظالم المزبور