29
لان الكتاب المزبور لم يثبت انه لحسين بن عبيد اللّٰه الغضائري أو ابنه لأن النجاشي لم لم يذكر أن لشيخه كتاب الرجال مع انه اعرف بحاله و كتابه موضوع لذكر كتب مشايخه و غيرهم كما انه لم يذكر ذلك الشيخ أو غيره من أصحاب الرجال و من المحتمل ان يكون الكتاب المزبور وضعه بعض المخالفين و نسبه الى ابن الغضائري.
هذا أولا:
و ثانيا انه ذكر في الكتاب المزبور في ابنه الحسن أنه ضعيف و أبوه أوثق منه فيكون ظاهر الكلام المزبور ان ابنه الحسن أضعف من أبيه.
و اما ضعف الدلالة فإن كون الفقهاء حصونا للإسلام فمقتضاه كونهم رادعين عن التحريف و التأويل في أحكام الشرع فإن الإسلام في نفسه عبارة عن الأحكام و القوانين المجعولة من الشرع و الرئاسة العامة و ثبوت الولاية له كولاية الرسول (ص) و الامام (ع) لا يستفاد منها بوجه كما لا يخفى.
و منها معتبرة السكوني عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال قال رسول اللّٰه (ص) الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخل في الدنيا قيل يا رسول اللّٰه و ما دخولهم في الدنيا قال اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم 1فإنه قد يقال انه يستفاد منها ان العلماء أمناء الرسل في جميع الشئون المتعلقة بهم صلى اللّٰه عليهم أجمعين و أوضحها الزعامة على الأمة و ليس شأن رسول اللّٰه ذكر الأحكام فقط ليكون الفقيه أمينا فيه فقط.
و فيه ان الأمين يطلق على حافظ الشيء ليرده على صاحبه أو من يأمر صاحبه برده اليه