28
بالمعنى المتقدم الا ان هذه الرواية و أمثالها ناظرة إلى الخلافة أى مرتبة من الزعامة الدينية بمعنى نشر الأحكام و إبلاغها للناس و يشهد لذلك ما في ذيلها من قوله يروون أحاديثي و يعلمونها للناس و أجر التعليم.
و دعوى كون ذلك من باب المعرف للولي حيث ان المعروف و المتيقن من معنى الخلافة هي الزعامة الدنيوية لا يمكن المساعدة عليها فإنه قد عطف في بعض النقل على الأمة أصحابه و من الظاهر انه لم يكن لأصحابه ولاية على المؤمنين بالمعنى المزبور ليكون العلماء من غيرهم أيضا خلفاء بالمعنى المزبور.
و منها رواية على بن أبي حمزة قال أبا الحسن (ع) موسى بن جعفر يقول إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الأرض التي يعبد اللّٰه عليها و أبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله و ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها 1و هذه الرواية ضعيفة في سندها و دلالتها.
اما سندها فان على بن أبي حمزة كذاب متهم كما عن ابن فضال و معه لا عبرة بوقوعه في سند كامل الزيارات أو تفسير على بن إبراهيم حيث ان وقوعه في سندهما لا يزيد عن التصريح بتوثيقه الذي يسقط عن الاعتبار بالمعارضة و كذا الحال في توثيق الشيخ (ره) في كتاب العدة و قال لأجل ذلك عمل الطائفة باخباره فإنه مع معارضته ما عن ابن فضال و غيره لا يمكن الاعتماد عليه مع ان المتبع في كلمات الأصحاب لا يجد موارد العمل بروايته فيما إذا انفرد.
و ما عن ابن الغضائري في ترجمة ابنه الحسن من أن أباه أوثق منه لا يوجب توثيقه