95
و لو باع العين ثالث فضولا فأجاز المالك الأول (1)
ذلك ان التراد غير متحقق أى غير ممكن ممن يملك العين الباقية فإنه عبارة عن رد المال على مالكه الأصلي و استرجاع ما كان ملكا له منه و المفروض ان المال بعد النقل الجائز غير باق في ملك صاحبه حتى يسترجع منه نعم لصاحبه فسخ النقل الجائز و بفسخه يتمكن مالك العين الباقية على التراد و لكن تمكينه من ذلك غير واجب على صاحبه.
هذا بناء على الملك في المعاطاة و اما بناء على الإباحة فالنقل الجائز ملزم لها من الجانبين لان النقل الجائز كاشف عن انتهاء ملك المبيح و حصوله للمباح له قبل تصرفه في المال بالنقل الجائز.
نعم لو كان النقل الجائز من الهبة مجانا بان لا تكون معاوضة فيمكن القول بان تصرف المباح له لا يوجب حصول الملك له بل تصرفه أي الهبة تقع عن المبيح فهو الواهب حقيقة فيثبت في حقه جواز الرجوع في الهبة و جواز التراد في المعاطاة على تقدير بقاء المال الآخر في يده أو رجوعه الى يده من غير صيرورته ملكا له في زمان فإنه لو صار ملكا له في زمان فلازمه انتهاء ملكه و سلطانه على المال الآخر كانتهاء ملك صاحبه على المال الذي بيده.
فان اجازة المالك الأول كبيعه المال مباشرة في كونها فسخا للمعاطاة فيكون المقام نظير بيع ذي الخيار ما انتقل عنه في الالتزام بحصول الملك له آنا ما قبل البيع الثاني و لو أجاز المالك الثاني الذي انتقل المال إليه بالمعاطاة تكون أجازته كبيعه مباشرة ملزمة نافذة بلا اشكال، باعتبار كون المال ملكه.
و اما إجازة المباح له ففيها اشكال الالتزام بالملك آنا ما قبل أجازته فتكون الإجازة على مسلك الإباحة في جهتي الاشكال و عدمه عكس مسلك الملك المتزلزل.