63
بالصحة و البطلان كذلك يوصف بكونه محللا و محرما بان يكون الغرض الواحد تحصيله بكلام حلالا و بكلام آخر حراما مثلا حصول حق الاستمتاع من المرأة بكلام يكون مضمونة نكاحا انقطاعا حلال، و بكلام يكون مضمونة إجارة أو نحوها حرام و ان الحصة في المزارعة تعيينها بكلام يكون مضمونة تقسيم الثمرة على البقر و البذر حرام، و بكلام يكون مضمونه تقسيم الثمرة لصاحب الأرض و الزارع حلال و هكذا.
الثالث-ان يراد بالكلام العقد إيجابا و قبولا، و ان وجوده محلل و عدمه محرم أو بالعكس أو ان تحققه في محل محلل و حصوله في محل آخر محرم مثلا الإيجاب و القبول على المال قبل تملكه محرم، فإنه بيع ما ليس عندك و تحققه بعد تملك المال محلل.
الرابع ان يراد بالكلام المحلل المساومة و المقاولة من غير عقد و الكلام المحرم الإنشاء و العقد فيكون المقاولة على بيع ما ليس عنده محللا و العقد عليه محرما و الاستدلال بالخبر على المعاطاة مبنى على الوجه الأول الذي ضعفه المصنف (ره) بوجهين.
الأول لزوم تخصيص الأكثر، فإن المحللات و المحرمات في الشرع لا تنحصر باللفظ، بل ندرة تحريم اللفظ و تحليله بالإضافة إلى سائر موجبات الحل و الحرمة لا تحتاج الى البيان.
أقول-هذا الأمر غير تام فان دعوى انصراف الخبر الى موجب الحل و الحرمة في المعاملات كما هو مورده قريبة لان المعاملات تكون باللفظ و بالكتابة و الإشارة و القصد المجرد و العقل، و المستفاد من الخبر عدم العبرة بسائر المحققات غير الكلام.