57
و منه يظهر جواز التمسك بقوله لا يحل مال امرء الا عن طيب نفسه (1) .
عن الملك من التصرف المعهود المتعارف المتعلق بالمال، و هذه السلطنة لا تجتمع مع نفوذ فسخ الآخر و رجوعه في المعاطاة، حيث ان معنى نفوذه سلطنة الآخر على الإخراج، و قصور يد مالكه، و لا يقاس ذلك بولاية الأب على الصغير فإن إخراج الولد عن صغره ليس من فعل الأب.
و لكن مع ذلك لا نظر للحديث إلى إمضاء الإنشاءات و لا إلى أنواع التصرفات المفروض تعلقها بالمال كما ذكرنا تفصيل ذلك سابقا، بل مدلولها ان للمالك الولاية على التصرفات المشروعة، و انه غير محجور عليه بالإضافة إليها و من الظاهر ان الشك في المقام ليس في ولاية المالك على تلك التصرفات بل الشك في مشروعية فسخ غير المالك و رجوعه في المعاطاة.
و الحاصل ان مشروعية هذا الرجوع و عدمها خارجة عن مدلوله، بل ما نحن فيه نظير ما إذا شك في مشروعية تصرف ككون الاعراض موجبا لخروج الشيء عن ملك الشخص حيث لا يصح التمسك بالحديث لإثبات صحته. هذا كله مع الإغماض عن ضعف السند و كونها مرسلة كما لا يخفى.
كان وجه الاستدلال ان اضافة الحلية أو عدمها الى المال، كاضافتها إلى سائر الأعيان مقتضاها حلية جميع التصرفات المتعارفة المتعلقة به سواء كانت اعتبارية أو حقيقية، غاية الأمر تكون الحلية أو عدمها بالإضافة إلى الاعتباريات ظاهرة في الوضع، و بالإضافة إلى التصرفات الحقيقية ظاهرة في التكليف، و على ذلك فلا يصح رجوع أحد المتعاطيين في المال المملوك لصاحبه بالمعاطاة إلا برضاه حيث ان الرجوع تملك و تصرف في مال الغير بلا رضاه.