56
و يدل على اللزوم مضافا الى ما ذكر (1) .
الوجه الثاني في لزوم الملك الحاصل بالمعاطاة العموم في رواية (الناس مسلطون على أموالهم) حيث ان مقتضى ذلك العموم ان يكون سلطنة المال المأخوذ بالمعاطاة لمن يملكه بها و لازم ذلك ان لا يكون لصاحبه سلطنة التصرف فيه بإرجاعه إلى ملكه برجوعه في المعاطاة.
و بهذا يظهر فساد التوهم بان التمسك بالحديث لبطلان فسخ الآخر من التمسك بالعام في شبهته المصداقية، حيث ان بعد فسخه لا يحرز كون المال ملكا لمن بيده حتى يثبت بسلطانه عليه و بجواز تصرفاته فيه بطلان فسخ الآخر و وجه الظهور ان التمسك بالحديث ليس باعتبار شموله للتصرفات المتعلقة بالمال و إثبات السلطنة عليه بعد فسخ الآخر ليقال انه لم يحرز بعد فسخه كونه مالا لمن بيده بل التمسك به باعتبار شمول الحديث للمال المأخوذ بالمعاطاة قبل فسخ الآخر و ان مقتضاه بطلان ذلك الفسخ، حيث ان مدلوله ان السلطنة على ذلك المال بالإضافة الى جميع التصرفات فيه و منها إبقائه على الملك أو الإخراج عنه بيد مالكه، فلا يمكن للغير إخراجه عن ملكه قهرا عليه، و هذا معنى بطلان الفسخ.
و لكن لم يرتض بهذا الظهور الإيرواني (ره) فذكران السلطنة على المال و ان يراد منها السلطنة على التصرفات فيه الا ان التصرفات تختص بالمتفرعة على كون الشيء مالا له، و اما ان الشيء ماله، أولا أو انه بفسخ الآخر يسقط عن كونه مالا له أم لا فلا يثبت بالحديث كما لا يثبت به عدم سقوط الخل مثلا عن كونه مالا له بصيرورته خمرا، و ان كنت في ريب مما ذكرنا فلاحظ دليل ولاية الأب على الصغير فان له الولاية عليه متفرعا على صغره و ليس له الولاية على إبقائه صغيرا.
(أقول) السلطنة و ان كانت متفرعة على كون شيء مالا لشخص الا ان التصرف في ذلك الشيء بنحو يوجب خروجه عن ملكه فسلطانه ايضا بيد مالكه، فإن الإخراج