49
القاعدة يعني قاعدة اليد كون ضمان المتاع بقيمة المثل لا بالقيمة المسماة، فإن اختلف القيمتان بان كانت قيمة المثل أقل فيرجع الى مالك المتاع بالتفاوت بينهما.
الثالث عدم إمكان الالتزام بحصول الملك أو عدم حصوله في صورة وقوع المال بيد الغاصب أو تلفه في يده فان القول باستحقاق المأخوذ منه المطالبة بالمال من الغاصب لانه تملكه بالغصب أو بالتلف في يد الغاصب غريب و القول بأنه لم يملك و لا يكون له استحقاق المطالبة، بل يكون الاستحقاق للمبيح بعيد جدا.
الرابع انه لا يمكن الالتزام بحصول الملك عند تلفه في يده قهرا كما لا يمكن الالتزام بعدم حصول ملكه فإنه ان كان حصول ملكه قبل تلفه فهو بلا وجه و ان كان حصوله مقارنا للتلف فهو بعيد لان المال في زمان تلفه غير قابل لحدوث ملكه و ان كان حصوله بعد تلفه فهو من ملك المعدوم، و ان لم يحصل الملك أصلا كان ملك الآخر بلا عوض و الالتزام بأن الآخر أيضا لا يملك المال الآخر الموجود في يده مخالف للسيرة و بناء المتعاطيين.
«أقول» كل ذلك و ما يذكره بعد ذلك ينتهى بما ذكرنا آنفا من أن المنشأ بالمعاطاة الملكية غاية الأمر بناء على القول بالإباحة جعل الشارع للملكية شرطا كجعل القبض في المجلس شرطا في بيع الصرف و الشرط المعتبر أحد الملزومات التي سيأتي ذكرها.
و من تلك الملزمات تلف المال قهرا أو تفريطا أو وقوعه في يد الغاصب الى غير ذلك فإنه لا وجه لرفع اليد عن حل البيع أو لزوم العقد الشامل للمعاطاة إلا في مورد اليقين، و هو مورد عدم حدوث شيء من تلك الملزمات.
و أجاب المصنف ره عن هذا المحذور المتضمن للأمور الأربعة