109
و ما قيل من ان التمليك يستعمل في الهبة (1) إذ إرادة خصوص لفظ شريت من هذا بعيد جدا (2) .
[فرع لو أوقعا العقد بألفاظ المشتركة بين الإيجاب و القبول]
فرع لو أوقعا العقد (3) .
و لعل القائل أراد ان لفظ التمليك معناه الحقيقي هي الهبة فيكون استعماله في البيع من إنشائه بالمجاز أو بما لا ظهور له في البيع و الجواب ان التمليك مشترك معنى بين البيع و غيره فان كان في البين ذكر العوض للمال الذي تعلق به التمليك بحيث كانت المعاوضة بين المالين فهو بيع لا غير و ان لم يذكر العوض للمال المزبور فيكون ظاهرا في الهبة و في تمليك المال مجانا سواء كان لنفس التمليك عوض كما في الهبة المعوضة أو لا و لو قال ملكت هذا بكذا و أراد به الهبة المشروطة أو المصالحة كانت صحتها مبتنية على جواز إنشاء العقد بالمجازات حيث ان تمليك العين بالعوض هو البيع لا غير بخلاف ما إذا قال ملكت هذا على ان تملكني كذا فإنه هبة معوضة بلا خلاف حيث ان التمليك الآخر في الهبة المعوضة عوض عن التمليك الأول.
لأنه لو كان المراد خصوص لفظ شريت لكان الأنسب ان يقال إيجاب البيع بعت و ملكت و شريت.
ظاهره انه يثبت البيع و لكن لا يترتب على كل منهما اثر خصوص عنوان البائع و عنوان المشترى و لكن ليس في المقام اثر خاص لكل منهما حتى يكون مورد نزاعهما من موارد التحالف.
نعم قد يكون للشراء اثر خاص كما إذا وقع البيع بين الثوب و الحيوان و ادعى من انتقل اليه الحيوان انه كان مشتريا له بالثوب لإنشاء صاحبه إيجاب بيعه بالثوب و ادعى من انتقل اليه الثوب انه اشترى الثوب بالحيوان بإنشاء صاحب