108
شراه يشريه ملكه بالبيع (1) .
و عنه ايضا كل من ترك (2) .
في خطاب الشرع، ففساده باعتبار دخول الفرض في الكناية التي لا اعتبار بها لخروجها عن الدلالة اللفظية.
أقول يلحق بدعوى ان العقود المؤثرة في النقل و الانتقال أسباب شرعية توقيفية، الالتزام برعاية التعبير عنها بالألفاظ الواردة في خطاب الشرع أو بمراد فاتها من سائر اللغات و ذلك فان اللازم ان يكون الكلام المستعمل دالا على العنوان المترتب عليه الأثر سواء كانت دلالته عليه بنحو تعدد الدال و المدلول أو المجاز أو الكناية و إذا قالت المرأة للرجل وهبتك نفسي و جعلتها منك منزلة الحواء من آدم كفى و لا يحتاج إلى الإتيان بما هو موضوع لعنوان النكاح لغة أو عرفا أو بما ورد التعبير في خطاب الشرع.
و ثانيا ان قول المرأة كما ذكر مع قصدها الزوجية يكون من الكناية التي لا تكون خارجة عن الدلالة اللفظية و هو من قبيل التعبير عن الإجارة بيع المنفعة أو بيع سكنى الدار كما في بعض الروايات و المساواة في الدلالة بين الإجارة و بين البيع المضاف إلى المنفعة في الصراحة و عدمها لا تكون دائرة مدار ورود اللفظ و التعبير في كلام الشارع و عدم ورودهما كما لا يخفى.
بالتخفيف يعنى اشتراه و قوله باعه يعنى ملكه بالتشديد و مثل الشراء الاشتراء في كونه ايضا بمعنى ملكه بالبيع و باعه و قوله فهما يعنى الشراء و الاشتراء ضدان يستعمل كل منهما في فعل البائع و المشترى و مقتضى ذلك ان يكونا من الألفاظ المشتركة لفظا.
و ظاهر الحكاية كون لفظ الاشتراء مشتركا معنويا بين فعل البائع و المشترى أقول-يحتمل ان يكون لفظ الشراء ايضا كذلك.