106
على انهما من الكنايات (1) و لكن هذا الوجه لا يجرى (2)
سواء كان ظهوره فيها بالوضع أو بالقرينة.
و قد اختار ذلك جماعة من المتأخرين و حكوه عن جماعة أخرى و بما أن ملاحظة كلمات الفقهاء في أبواب العقود تقتضي بعدم اعتبار الصراحة بالمعنى المتقدم و مع ذلك اشتهر عنهم بعدم العبرة في المعاملات بالمجازات فقد جمع المحقق الثاني بين الأمرين بحمل المنع على المجازات البعيدة.
ثم ذكر (ره) ان الأحسن من هذا الجمع حمل المنع على ما إذا لم تكن القرينة الدالة على المقصود أو تعيينه لفظا فان مع عدم القرينة اللفظية يخرج المعاملة عن كون إنشائها و الدلالة عليها باللفظ.
اى لا يباع و لا يوهب من الكنايات بالإضافة إلى الوقف فان من لوازم الوقف يعنى أحكامه عدم جواز بيعه و هبته فيكون ذكرهما و ارادة الوقف من الكناية.
أي حمل المنع في كلماتهم على ما إذا لم تكن القرينة لفظية لا يمكن في جميع كلمات الأصحاب فإن العلامة ذكر في التذكرة عدم جواز البيع بمثل قوله أدخلته في ملكك بكذا مع ان كل ذلك من تمليك العين بعوض، و الدلالة عليه، تكون باللفظ، فان قوله جعلته لك، دال على التمليك، و ذكر العوض بقوله بكذا، دال على كون التمليك بعنوان المعاوضة بين المالين، فتم الدال اللفظي على البيع.
أقول-بل الجمع المزبور في نفسه غير صحيح فإن رعاية القرينة الحالية مثلا في الدلالة، لا تخرج الدلالة على المعاملة و إنشائها عن كونها باللفظ، فلا حظ مثلا