101
مع ذلك كان رضاهما بالملك باقيا الى ان حصل القبض.
و الثاني-كون كل منهما من الأول راضيا بتصرف الآخر على كل تقدير كان العقد صحيحا أو فاسدا فيكون تصرف الآخر في فرض صحته بما هو مالك، و في عدم صحته بما هو مأذون و لكن المصنف (ره) لم يرتض بهذا الجمع و ذكر انه لا يمكن حمل كلام المحقق و الشهيد الثانيين على الفرضين و ذلك فان المفروض في كلامهما حصول إنشاء واحد و تمليك واحد و هو العقد الفاسد و كان تراضى المالكين بذلك العقد و التمليك و إذا فرض عدم حصول الملك و عدم تمام العقد، فلا يبقى الاذن و الرضا المتعلق به و لو فرض رضاهما بالملك مع الإغماض عن ذالك العقد بحيث حصل منهما إنشاء آخر بالقبض و الإقباض، كان خارجا عن كلامهما فان كلامهما في حصول المعاطاة بنفس ذلك العقد.
و كذا لا يصح حمل كلامهما على التراضي الجديد، بان لا يحصل منهما إنشاء آخر بالقبض و الإقباض و لكن يكون منهما الرضا بالتصرف حتى مع الإغماض عن العقد الفاسد و الوجه في عدم الصحة أولا ان التراضي كذلك يكون من العالم بفساد العقد و كلام المحقق و الشهيد الثانيين مطلق و ثانيا انه لو كان الرضا بتصرف الآخر من دون قصد الملك و المعاوضة فلا يكون هذه معاطاة بل إباحة مالكية تبقى ما دام العلم بالرضا و لا يكفى فيها عدم العلم بالرجوع و لا يترتب عليه أثر المعاطاة من حصول الملك بتلف احدى العينين أو جواز التصرف إلى إحراز الرجوع و ان كان الرضا بعنوان المعاوضة بين المالين في الملك فهذا هو الرضا بالملك في العقد السابق و ليس امرا حادثا و المفروض عدم كونه مؤثرا في حصول الملك بمجرده أو مع العقد المزبور.
أقول-التراضي الجديد بمعنى مجرد رضاه بتصرف الآخر في ملكه و ان