84و كان بدء الوحي في غار حِراء 1، و كان(ص)يتعبّد في حِراء هذا، على النّحو الّذي ثبتت له مشروعيّتهُ، و كان قبل ذلك يتعبّد فيه عبدالمطّلب.
و أوّل ما نزل عليه(ص) هو قوله تعالى: «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ » . 2 و هذا هو المروي عن أهل البيت(ع) 3 و روي أيضاً عن غيرهم بكثرة. 4 فرجع(ص) إلى أهله مستبشراً مسروراً بما أكرمه الله به، مطمئناً إلى المهمّة الّتي أوكلت إليه، فشاركه أهله في السّرور و أسلموا، و قد روي هذا المعنى عن أهل البيت(ع)، فعن زرارة أنّه سئل الإمام الصّادق(ع): كيف لم يخف رسول الله(ص) فيما يأتيه من قِبَل الله: أن يكون مما ينزع به الشّيطان؟ فقال: «إنّ الله إذا اتّخذ عبداً رسولاً، أنزل عليه السّكينة والوقار، فكان الّذي يأتيه من قِبل الله مثل الّذي يراه بعينه». 5