61شرف و سؤدد، حتّى ليقول(رحمه الله): «و جَعَلَنا الحكّام على النّاس».
ثمّ إنّ حديثه عن فقر النّبيّ(ص) و إعطاء الضابطة للتفضيل بين الرّجال يدلّ على واقعيّة أبي طالب، و أنّه ينظر إلى الإنسان بمنظار سام و نبيل، كما أنّه يتعامل مع الواقع بحنكةٍ و وعي و أناة.
مهر خديجة
إنّ إباطالب قد ضمن المهر في ماله كما هو صريح خطبة و لكن خديجة(ع) عادت فضمنت المهر في مالها، فقال البعض: يا عجباً! المهر على النّساء للرّجال؟!
فغضب أبوطالب و قال: إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرّجال بأغلى الأثمان و أعظم المهر، و إن كانوا أمثالكم لم يزوّجوا إلّا بالمهر الغالي.
و عن مقدار المهر، قيل: إنّه عشرون بَكْرَةً، 1 و قيل: إثنا عشر أوِقِيَّةً 2 و نَشٍّ، 3 أي ما يعادل خمس مئة درهم، و قيل غير ذلك. 4
عمر خديجة حين الزّواج
و يلاحظ هنا مدى الاختلاف في عمر خديجة حين اقترانها بالرّسول الأعظم(ص) و هو يتراوح ما بين 25 سنة إلى 46 سنة و هو على النحو الآتي: