352 ى
ستخلفه على المدينة كلِّها، حيث قالوا:
و خلّف رسول الله(ص) علي بن أبي طالب(ع) على أهله و أمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون، و قالوا: ما خلّفه إلّا استثقالاً له و تخفّفاً منه. فلمّا قالوا ذلك أخذ علي(ع) سلاحه، و خرج حتّى لحق برسول الله(ص) و هو نازل بالجُرُف، فأخبره بما قالوا.
فقال رسول الله(ص): كذبوا، و لكنّي خلّفتك لما تركت و رائي، فارجع فاخلفني في أهلي و أهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّه لا نبي بعدى؟ فرجع علي(ع) إلى المدينة و هذا الحديث رواه الشّيخان و له طرق. 1و نجيب أوّلاً: إنّ معظم نصوص غزوة تبوك لم تخصّ حديث المنزلة في استخلاف النّبيّ(ص) لعلي(ع) على أهله(ص)، بل أطلقت الخلافة.
ثانياً: إنّ حديث المنزلة بإطلاقه قد قاله رسول الله(ص) في مواقف كثيرة كانت تبوك واحدة منها، فقد قاله في: يوم المؤاخاة الأولى؛ 2 يوم المؤاخاة الثّانية؛ 3 يوم تسمية الحسن و الحسين(ع) 4؛ في حجّة الوداع؛ 5 في منى؛ 6 يوم غدير خم؛ 7 يوم