351بركب أهل الإيمان الّذي يسير من نصرٍ إلى نصرٍ، و يضيف مجداً إلى مجدٍ قبل فوات الأوان، حيث لم يكن أحدٌ أعظم في أعينهم و أهيب في قلوبهم من قيصر؛ فإنّ تبوك لم تبق مجالاً لأن يتوهّم أحدٌ أنّ عدم مبادرة قيصر إلى غزوهم، قد كانت بسبب غفلته عنهم، و لعدم اكْتِراثِه 1 بهم، أو ما إلى ذلك.
العدد و العُدّة
و عن زيد بن ثابت و معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله(ص) إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفاً. 2 و نقل الحاكم في الإكليل عن أبي زَرعَه قال: كانوا بتبوك سبعين ألفاً. 3 و جُمِعَ بين الكلامين: بأنّ من قال ثلاثين ألفاً لم يَعُدَّ التّابع، و من قال سبعين ألفاً عَدّ التّابع و المتبوع. و كانت الخيل عشرة آلاف فرس، و قيل: بزيادة ألفين. 4قال عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب: خرج المسلمون في غزوة تبوك، الرّجلان و الثّلاثة على بعير واحد. 5 و أمر رسول الله(ص) جيشه بالاستكثار من النّعال و قال: إنّ الرّجل لا يزال راكباً مادام منتعلاً. 6
علي(ع) خليفة النّبيّ(ص) في أهله أو على المدينة كلّها؟
و زعمت بعض الرّوايات: أنّ النّبيّ(ص) إنّما خلّف عليّاً(ع) في أهله، و أنّه لم