323هذا العمل، مع أنّه كان من الممكن أن يُوِكَل هذا العمل إلى بعض من كان معه من المسلمين، فلِماذا كان ذلك و ما الحكمة فيه؟
و نقول: لعلّ نفس مبادرة نبي الله(ص) و وصيّه(ع) إلى تحطيم مظاهر الشّرك في بيت الله لتدلّ على أنّ وجودها كلَّه مبغوض لله تعالى،و لا يجوز الاحتفاظ بها تحت أي عنوان من العناوين.
البيعة
عن الأسود بن خلف: أنّه رأى رسول الله(ص) يبايع النّاس يوم الفتح. قال: جلس عند قرن مَسْفَلَة فبايع النّاس على الإسلام، فجاءه الكبار و الصّغار و الرّجال و النساء، فبايعهم على الإيمان بالله تعالى و شهادة أن لا إله إلّا الله و إنّ محمّداً عبده و رسوله. 1و قال ابن جرير: «فأخذ على النّاس السّمع و الطّاعة لله و لرسوله فيما استطاعوا». 2فلمّا فرغ من بيعة الرّجال بايع النّساء و فيهنّ هند بنت عتبه، امرأة أبي سفيان، متنقّبة متنكّرة خوفاً من رسول الله(ص) أن يُخبرها بما كان من صنيعها بحمزة. 3و كان رسول الله(ص) لا يصافح النّساء و لا يمسّ جلدة امرأة لم يحلّها الله تعالى له، أو ذات محرمٍ. فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثمّ أخرجها، فقال: ادخلن أيدكنّ في هذا الماء ، فهي البيعة. 4 و في رواية: ما كان يبايعهنّ إلّا كلاماً، و يقول: