281بوعيهم لقضايا العقيدة و حدودها، فكانت البيانات النّبويّة تراعي حالهم، فلا تصرّح لهم إلّا بالمقدار الّذي لا يوجب أيّة سلبيّة من هذه النّاحية.
خيبر بين الفتح و الصّلح
و روي أكثر المؤرّخين: أنّ عليّاً(ع) بعد أن قتل مرحباً و أخاه، استولى الخوف على اليهود و أحسّوا بأنّه أسقط في أيديهم و أنّ المسلمين سيأسرونهم و يقتلونهم إن هم ظلّوا على موقفهم، فطلبوا الصّلح من النّبيّ(ص)، فأجابهم إلى ذلك بعد أن استولى على أموالهم و أبقاهم يعملون في الأرض على أن يكون لهم نصف ثمرها مقابل عملهم.
موقف النّبيّ(ص) من يهود فدك
لمّا فرغ رسول الله(ص) من خيبر عقد لواءً، ثمّ قالَ: مَن يقوم إليه، فيأخذه بحقّه، و هو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك. فقام الزّبير إليه، فقال : أنا. فقال: أَمِطْ عنه. 1 ثمّ قام إليه سعد، فقال: أَمِطْ عنه. ثمّ قال(ص): يا علي قم إليه فخذه.
فأخذه فبعث به إلى فدك 2، فصالحهم على أن يحقن دماءهم. فكانت حوائط فدك لرسول الله(ص) خاصّاً خالصاً.
فنزل جبرئيل، فقال: إنّ الله عزّوجلّ يأمرك أن تؤتى ذاالقربى حقّه.