273من حوله ممّن شهد الحديبيّة، يغزون معه 1، و استخلف على المدينة نُمَيْلَةَ بن عبدالله اللّيثى 2 و قيل: سِباع بن عُرُفَة 3 و قيل أباذر. 4و قالوا: إنّه (ص) أقام يحاصر خيبر بضع عشرة ليلة إلى أن فتحها في صفر. 5 و لكنّه غير دقيق، فإنّ حصارها قد تعدّى الأيّام إلى الأشهر كما سنرى و لعلّه يتحدّث إلى حصار بعض حصونها فقط.
و قد روي عن ابن عباس: أنّه(ص) أقام بخيبر ستّة أشهرٍ يجمع بين الصّلاتين. 6 و أنّ حساب أيّام الحصار للحصون المختلفة وفق ما ورد في النّصوص التّاريخيّة و الرّوائيّة يعطي: أنّ الحصار قد دام عشرات الأيّام و إن لم يصل إلى ستّة أشهرٍ.
وصول رسول الله(ص) إلى خيبر
ثمّ سار رسول الله(ص) حتّى انته إلى المنزلة و هي سوق لخيبر، و كانت يهود لا يظنّون قبل ذلك أنّ رسول الله(ص) يغزوهم لمنعتهم و حصونهم و سلاحهم و عددهم. فلمّا أَحَسُّوا بخروج رسول الله(ص) إليهم، قاموا يخرجون كلّ يوم عشرة آلاف مقاتل صفوفاً، ثمّ يقولون: محمّد يغزونا؟! هيهات! هيهات! و كان ذلك شأنهم.
فخرج رسول الله(ص) إليهم، فَعمِّي عليهم مخرجَه، حتّى نزل بساحتهم ليلاً. فلمّا أصبحوا و فتحوا حصونهم غادين معهم المساحي و الكرازين و المكاتل، 7 فلمّا